المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٧٥
أخبار الباب .
فظهر أ نّه ليست هناك رواية يعتمد عليها تقتضي أفضلية الحمد مطلقاً حتى تعارض الطائفة السابقة من الأخبار المقتضية لأفضلية التسبيح مطلقاً ، فهذا القول ساقط .
يبقى الكلام : في التفصيل الذي قيل به بين الإمام وغيره . ويقع الكلام تارة : في المنفرد ، واُخرى : في الإمام ، وثالثة : في المأموم .
أمّا المنفرد ، فلم يرد في شيء من النصوص ما تضمن الأمر بالفاتحة خاصة بالنسبة إليه ، عدا رواية جميل بن دراج " ... ويقرأ الرجل فيهما إذا صلى وحده بفاتحة الكتاب" [١] لكنها ضعيفة السند بعلي بن السندي ، فانّه لم يوثق إلاّ من نصر بن صباح [٢] ولا عبرة به ، لعدم ثبوت وثاقته في نفسه . ومن هنا لا يبعد القول بأفضلية التسبيح بالاضافة إليه كما نبّه عليه سيدنا الاُستاذ (دام ظله) في تعليقته الشريفة [٣] عملاً بالنصوص المتقدمة ، وإن كان هذا أيضاً لا يخلو عن شيء كما ستعرف .
وأمّا الإمام ، فمقتضى النصوص المتقدمة أفضلية التسبيح له ، بل قد يظهر من صحيحة سالم أبي خديجة [٤] تعيّنه كما لا يخفى .
لكن بازائها صحيحتان تضمّنتا الأمر بالفاتحة خاصة، وهما: صحيحة معاوية ابن عمار "عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين ، فقال : الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب ومن خلفه يسبِّح، فاذا كنت وحدك فاقرأ فيهما وإن شئت فسبّح"[٥]
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ١٠٨ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٤٢ ح ٤ .
[٢] رجال الكشي : ٥٩٨ / ١١١٩ ، معجم رجال الحديث ١٣ : ٥٠ / ٨١٩٥ .
[٣] [ تقدم في التعليقة الاشكال في أفضلية التسبيح للمنفرد . راجع ص ٤٧٣ ] .
[٤] الوسائل ٦ : ١٢٦ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٥١ ح ١٣ .
[٥] الوسائل ٦ : ١٠٨ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٤٢ ح ٢