المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٧٤
وصحيحة محمد بن قيس[١] فانّ التعبير بـ "كان" يدل على الاستمرار الكاشف عن أفضلية التسبيح ، وظاهرها الاطلاق ، لأ نّه (عليه السلام) كان يصلي إماماً ومأموماً ومنفرداً .
هذه جملة الروايات المعتبرة الدالّة على أفضلية التسـبيح مطلقاً . ويؤيدها روايات اُخر، وإن كانت أسانيدها لا تخلو عن الخدش كرواية رجاء بن الضحاك[٢] ورواية محمد بن عمران [٣] المصرّحة بأفضلية التسبيح وغيرهما ممّا لا يخفى على المراجع .
وبازائها طائفة اُخرى من الأخبار تقتضي أفضلية الحمد مطلقاً، وهي روايتان إحداهما : رواية محمد بن حكيم قال : "سألت أبا الحسن (عليه السلام) أ يّهما أفضل القراءة في الركعتين الأخيرتين أو التسبيح ؟ فقال : القراءة أفضل" [٤] لكنها ضعيفة السند بمحمد بن الحسن بن علان ومحمد بن حكيم ، فانّهما لم يوثقا .
الثانية : رواية الطبرسي في الاحتجاج عن الحميري عن صاحب الزمان (عليه السلام) "أ نّه كتب إليه يسأله عن الركعتين الأخيرتين ـ إلى أن قال ـ فأجاب (عليه السلام) قد نسخت قراءة اُم الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح والذي نسخ التسبيح قول العالم (عليه السلام) "كل صلاة لا قراءة فيها فهي خداج ... " إلخ[٥] ، وقد تقدّم التعرّض لها في أوّل الفصل [٦] ، وعرفت أ نّها ضعيفة السند بالارسال أوّلاً ، ومشوّشة المتن ثانياً . ولو تمت لكانت حاكمة على جميع
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ١٢٥ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٥١ ح ٩ .
[٢] الوسائل ٦ : ١١٠ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٤٢ ح ٨ .
[٣] الوسائل ٦ : ١٢٣ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٥١ ح ٣ .
[٤] الوسائل ٦ : ١٢٥ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٥١ ح ١٠ .
[٥] الوسائل ٦: ١٢٧/ أبواب القراءة في الصلاة ب٥١ ح١٤، الاحتجاج ٢: ٥٨٥/ ٣٥٧.
[٦] في ص ٤٤٩