المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٦٨
المسبوق [١] .
كما لا يبعد الاجتزاء بأقل من ذلك ، أعني التسبيح والتحميد والاستغفار لوروده في صحيحة عبيد بن زرارة قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الركعتين الأخيرتين من الظهر ، قال : تسبّح وتحمد الله وتستغفر لذنبك ، وإن شئت فاتحة الكتاب فانها تحميد ودعاء" [٢] .
بل يظهر من ذيلها جواز الاكتفاء بأقل من ذلك أيضاً ، أعني مجرد التحميد والدعاء ، فلا حاجة إلى التسبيح والاستغفار إلاّ من جهة كونه مصداقاً للدعاء لتعليل الاجتزاء بالفاتحة باشتمالها على التحميد والدعاء ، ومن الواضح أ نّها غير متضمنة للاستغفار ، فيظهر أنّ العبرة بالدعاء ، كان استغفاراً أم لا . ومن جميع ما سردناه يظهر قوّة :
القول السابع : من التخيير بين جميع هذه الصور وجواز العمل بكل ما تضمنته النصوص الصحيحة المتقدمة ، المنسوب إلى ابن طاووس [٣] والمحقق في المعتبر [٤] ، ومال إليه جملة من المتأخرين ، فانّ هذا القول قريب جداً ، لصحة تلكم الأخبار سنداً ودلالة كما عرفت ، ولا تعارض بينها ، غايته أنّ الأمر في كل منها ظاهر في الوجوب التعييني فيحمل على التخيير جمعاً . بقي الكلام في القول الأخير وهو :
القول الثامن : من الاجتزاء بمطلق الذكر وإن لم يكن باحدى الصور المتقدمة في النصوص السابقة كما نسب إلى بعض ، ويمكن أن يستدل له بوجوه :
الأوّل : أنّ الاختلاف الكبير الواقع في الأخبار في تعـيين الأذكار كما مرّ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٣٨٨ / أبواب صلاة الجماعة ب ٤٧ ح ٤ .
[٢] الوسائل ٦ : ١٠٧ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٤٢ ح ١ .
[٣] حكاه عنه في الذكرى ٣ : ٣١٥ .
[٤] المعتبر ٢ : ١٩٠