المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٦٦
النظر فيها مقصور على بيان التفرقة بين الركعتين الأوّلتين والأخيرتين ، وأنّ الإمام يقرأ في الأوّلتين والمأموم يسبّح ، وأمّا في الأخيرتين فهما سواء ، وأمّا أنّ كيفية التسبيح في الأخيرتين أيّ شيء فهي ساكتة عنه بالكلية ، ومجرد ذكر تسبيح خاص في الأوّلتين لا يقتضي كونه في الأخيرتين كذلك ، فهذا الاستدلال ساقط ، والعمدة فيه صحيحة زرارة المؤيّدة بالروايتين كما تقدم .
القول الخامس : ما نسب إلى ابن الجنيد [١] من كفاية ثلاث تسبيحات بأن يقول : الحمد لله وسبحان الله والله أكبر ، وهذا القول أيضاً غير بعيد ككفاية التسبيحات الأربع ، إذ قد دلت عليه صحيحة الحلبي صريحاً ، فقد روى الشيخ في الصحيح عنه عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال: إذا قمت في الركعتين الأخيرتين لا تقرأ فيهما ، فقل الحمد لله وسبحان الله والله أكبر"[٢] .
وقد رواها في الاستبصار والتهذيب[٣] غير أنّ كلمة "الأخيرتين" غير مذكورة في الثاني ، ولعلها سقطت من قلمه الشريف . وكيف كان ، فالدلالة ظاهرة سواء جعلنا قوله (عليه السلام) "لا تقرأ فيهما" صفة "للأخيرتين" أو جزاء للشرط بأن تكون نهياً أو نفياً تفيده ، لكونها في مقام الانشاء .
القول السادس : ما نسب إلى ابن أبي عقيل [٤] من كفاية التسبيح ثلاثاً بأن يقول : "سبحان الله سبحان الله سبحان الله" وقد استدلّ له برواية أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال: أدنى ما يجزئ من القول في الركعتين الأخيرتين ثلاث تسبيحات أن تقول : سبحان ، الله سبحان الله ، سبحان الله" [٥] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] حكاه عنه في المختلف ٢ : ١٦٤ .
[٢] الوسائل ٦ : ١٢٤ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٥١ ح ٧ .
[٣] الاستبصار ١ : ٣٢٢ / ١٢٠٣ ، التهذيب ٢ : ٩٩ / ٣٧٢ .
[٤] لم نعثر عليه .
[٥] الوسائل ٦ : ١٠٩ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٤٢ ح ٧