المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٦٥
وهذه الرواية صحيحة السند ، إذ ليس في الطريق من يغمز فيه عدا الراوي الأخير ، والظاهر أ نّه سالم بن مكرم المكنى بأبي خديجة مرّة وأبي سلمة اُخرى فأبو خديجة كنية له لا لأبيه ، فما وقع في الوسائل في المقام من قوله : سالم بن أبي خديجة سهو من قلمه الشريف أو من النسّاخ . وقد ذكر (قدس سره) هذه الرواية بعـينها في باب ٣٢ من الجماعة بحذف كلمة ابن فقـال : عن سالم أبي خديجة[١] ، وكذا في التهذيب ٣ : ٢٧٥ / ٨٠٠ وهو صحيح كما عرفت .
وهذا الرجل ـ أعني سالم بن مكرم ـ قد وثقه النجاشي وقال : إنّه ثقة ثقة [٢] إلاّ أنّ الشيخ (قدس سره) قد ضعّفه في الفهرست [٣] صريحاً ـ وإن وثقه في موضع آخر على ما حكاه العلاّمة [٤] ـ ولكن الظاهر أنّ تضعيف الشيخ يبتني على تخيل اتحاده مع سالم بن أبي سلمة الكندي السجستاني وهو سهو منه بلا شك ، وقد أوضح ذلك سيدُنا الاُستاد (دام ظله) [٥] في المعجم ٩ : ٢٧ / ٤٩٦٦ فليلاحظ .
وكيف كان ، فلاينبغي الريب في صحة السند ، ومن هنا عبّر عنها في الحدائق بالصحيحة [٦] .
ولكنّها قاصرة الدلالة على الاجـتزاء بالمرّة وإن ادعاها صاحب الحدائق ولعلّه باعتبار ذكر التسبيح مرّة واحدة في الركعتين الأوّلتين ، وهو كما ترى فانّ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٣٦٢ / ح ٦ .
[٢] رجال النجاشي : ١٨٨ / ٥٠١ .
[٣] الفهرست : ٧٩ / ٣٢٧ .
[٤] الخلاصة : ٣٥٤ / ١٤٠٤ .
[٥] [ هذا خروج عن رسم التقريرات ، وكم له نظير في هذه الموسوعة ] .
[٦] لم أظفر على تصريح من الحدائق بذلك في المقام ولعلّه عبّر عنها بذلك في مقام آخر فلاحظ