المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٦٤
وقدر مرّ أنّ ابن ادريس أيضاً رواه كذلك في آخر السرائر نقلاً عن كتاب حريز عن زرارة .
وهذا القول لابأس به ، فانّ الرواية صحيحة صريحة، فان ثبت جواز الاكتفاء بما دونه وإلاّ فلا بدّ من الالتزام به .
القول الرابع : الاجتزاء بالتسبيحات الأربع مرة واحدة ، اختاره جمع كثير بل نسب ذلك إلى المشهور .
وتدل عليه صريحاً : صحيحة زرارة قال : "قلت لأبي جعفر (عليه السلام) ما يجزئ من القول في الركعتين الأخيرتين ؟ قال : أن تقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر ، وتكبّر وتركع" [١] ، وهي واضحة الدلالة للتصريح بالإجزاء ، فالزائد عليه من الأذكار فضل وندب ، وبذلك نرفع اليد عن القول السابق، أعني التسع ويحكم باستحبابها ، ويؤيّده : رواية محمد بن عمران ومحمد ابن حمزة [٢] .
وقد يستدل لذلك ـ كما في الحدائق[٣] ـ بصحيحة سالم بن مكرم أبي خديجة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا كنت إمام قوم فعليك أن تقرأ في الركعتين الأولتين ، وعلى الذين خلفك أن يقولوا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر وهم قيام ، فاذا كان في الركعتين الأخيرتين فعلى الذين خلفك أن يقرأوا فاتحة الكتاب وعلى الإمام أن يسبّح مثل ما يسبّح القوم في الركعتين الأخيرتين" [٤] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ١٠٩ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٤٢ ح ٥ .
[٢] الوسائل ٦ : ١٢٣ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٥١ ح ٣ .
[٣] الحدائق ٨ : ٤١٢ .
[٤] الوسائل ٦ : ١٢٦ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٥١ ح ١٣