المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٦٠
يكرّرها ثلاثاً ، فيكون المجموع اثني عشر تسبيحاً كما هو المتعارف . نسب ذلك إلى الشيخ في النهاية والاقتصاد [١] ، وإلى ابن أبي عقـيل حيث ذكر أ نّه يقولها أي التسبيحات الأربعة سبعاً أو خمساً ، وأدناها ثلاث [٢] .
وقد استدل له باُمور : منها : الفقه الرضوي [٣] ، حيث صرّح فيه بذلك .
وفيه : ما تقدّم مراراً من أ نّه لم يثبت كونه رواية فضلاً عن أن يكون معتبراً .
ومنها : رواية رجاء بن أبي الضحاك "أنه صحب الرضا (عليه السلام) من المدينة إلى مرو فكان يسبّح في الاُخراوين يقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر ثلاث مرات ثم يركع"[٤].
وفيه : مضافاً إلى ضعف السند ، وإلى أ نّه حكاية فعل مجمل العنوان فلا يدل على الوجوب ، بل غايته المشروعية أو الرجحان ولعل اختياره (عليه السلام) لذلك لكونه أفضل الأفراد أو أحدها ، أ نّها لم تثبت بهذا المتن ، فقد ذكر المجلسي على ما حكى عنه صاحب الحدائق[٥] أنّ النسخ المصححة القديمة من العيون غير مشتملة على التكبير، فيكون المجموع تسع تسبيحات الذي هو أحد الأقوال في المسألة كما سيجيء .
على أ نّه يكفي مجرد الاحتمال الناشئ من اختلاف النسخ ، لعدم الوثوق حينئذ بما هو الصادر عن المعصوم (عليه السلام) .
ومنها : وهو العمدة ما رواه ابن ادريس في أوّل السرائر نقلاً عن كتاب
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] النهاية : ٧٦ ، الاقتصاد : ٢٦١ .
[٢] حكاه عنه في المختلف ٢ : ١٦٤ .
[٣] فقه الرضا : ١٠٥ .
[٤] الوسائل ٦ : ١١٠ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٤٢ ح ٨ .
[٥] الحدائق ٨ : ٤١٤ ، البحار ٨٢ : ٨٨