المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٤٨
[ ١٥٥٢ ] مسألة ٦٠ : إذا اعتقد كون الكلمة على الوجه الكذائي[١] من حيث الإعراب أو البناء أو مخرج الحرف ، فصلى مدّة على تلك الكيفية ، ثم تبين له كونه غلطاً ، فالأحوط الإعادة أو القضاء ، وإن كان الأقوى عدم الوجوب .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالوجهين ، لأنّ الغلط من أحدهما ملحق بكلام الآدميين وموجب للبطلان .
وهذا الذي أفاده (قدس سره) إنّما يتم فيما إذا كان الوجه الآخر غلطاً في كلام العرب ، وأمّا إذا كانت الكلمة صحيحة على التقديرين غير أ نّه لم يعلم أنّ القرآن المنزل أيّ منهما ، كاعراب الرّحمن الرّحيم ، حيث يجوز في الصفة وجوه ثلاثة باعتبارات مختلفة، وكل منها صحيح في لغة العرب ، لكنّه لم يدر أنّ المنزل على النبيّ الأكرم (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أيّ منها ، فلا مانع حينئذ أن يقصد بأحد الوجهين أو الوجوه ما هو القرآن وبما عداه ذكر الله
[١] . فما أفاده في المتن لا يتم على إطلاقه .
[١] حكم (قدس سره) بعدم وجوب الاعادة ولا القضاء في من اعتقد صحة كلمة وصلّى مدة على تلك الكيفية ثم تبيّن لحنها ، وإن كان ذلك أحوط .
وما ذكره (قدس سره) هو الصحيح ، عملاً بحديث لا تعاد ، بناءً على ما هو الأقوى من عدم اختصاصه بالناسي وشموله للجاهل القاصر الذي يرى صحة عمله ولا يحتمل الخلاف . نعم ، إذا كان مقصِّراً وإن اعتقد الصحة ، أو كان ملتفتاً متردِّداً ومع ذلك صلّى ، فالأظهر البـطلان حينئذ ، لعدم شمول الحديث لمثل ذلك . وسيجيء تمام الكلام في مبحث الخلل إن شاء الله تعالى .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] هذا إنّما يسـتقيم فيما إذا كان ما عداه مصداقاً لذكر الله ، وليس كل القرآن كذلك كما لا يخفى