المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٤١
فمنها : ما ذكره الطبرسي في مجمع البيان مرسلاً عن الشيخ الطوسي قال روي عنهم (عليهم السلام) جواز القراءة بما اختلف القرّاء فيه[١] وهي كما ترى مرسلة من جهتين ، ولعل المراد إحدى الروايات الآتية .
ومنها : رواية سفيان بن السمط قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن ترتيل القرآن ، فقال : اقرأوا كما علمتم" [٢] وهي أيضاً ضعيفة بسهل وبسفيان نفسه .
ومنها : ما رواه الكليني عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن بعض أصحابه عن أبي الحسن (عليه السلام) قال : "قلت له جعلت فداك إنّا نسمع الآيات من القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها ولا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم فهل نأثم ؟ فقال : لا ، اقرأوا كما تعلّمتم فسيجيئكم من يعلّمكم" [٣] وهي ضعيفة أيضاً بسهل وبالارسال .
ومنها : وهي العمدة ما رواه الكليني بسنده عن سالم أبي سلمة ـ كما في الوسائل ـ قال : "قرأ رجل على أبي عبدالله (عليه السلام) وأنا أستمع ، حروفاً من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس ، فقال أبو عبدالله (عليه السلام) كفّ عن هذه القراءة ، اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم ، فاذا قام القائم قرأ كتاب الله على حده وأخرج المصحف الذي كتبه علي (عليه السلام) " إلخ [٤] .
وهي كما ترى ظاهرة الدلالة، إنّما الكلام في سندها، فانّ الموجود في الوسائل عن سالم أبي سـلمة ـ كما قدّمنـاه ـ الذي هو سالم بن مكـرم ، وهو ثقة على
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ١٦٣ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٧٤ ح ٥ ، مجمع البيان ١ : ٨٠ .
[٢] الوسائل ٦ : ١٦٣ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٧٤ ح ٣ .
[٣] الوسائل ٦ : ١٦٣ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٧٤ ح ٢ ، الكافي ٢ : ٦١٩ / ٢ .
[٤] الوسائل ٦ : ١٦٢ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٧٤ ح ١ ، الكافي ٢ : ٦٣٣ / ٢٣