المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٢٤
التكبير والتهليل والتحميد [١] ، والآخر : تضمّن التسبيحات الأربع بزيادة قوله : ولا حول ولا قوة إلاّ بالله ، أو مع إضافة العلي العظيم [٢] ، ومعلوم أنّ سند النبويين قاصر ولم يعمل بمضمونهما الأصحاب حتى ينجبر الضعف بالعمل لو سلّم كبرى الانجبار ، فانّ التسبيح يلتزم به المشهور والنبوي الأوّل خال عنه كما أنّ الزيادة التي يشتمل عليها النبوي الآخر لا يلتزمون بها .
وبالجملة : فلم نعرف مسـتنداً صحيحاً لهذه الأقوال . إذن لا مناص من الرجوع إلى صحيحة عبدالله بن سنان المتقدمة [٣] ، والمذكور فيها قوله (عليه السلام) "أجزأه أن يكبّر ويسبّح ويصلّي ... " إلخ ، والمستفاد من الصحيحة أنّ الركن المقوّم للصلاة إنّما هو الركوع والسجود ، وأمّا القراءة فهي واجبة في حق المتمكّن ، وأمّاالعاجز فيجزئه أن يكبّر ويسبّح ويصلّي .
ولا يبعد أن يكون قوله (عليه السلام) "ويصلي" بمعنى يركع ، أي يمضي في صـلاته ، وإلاّ فهو من الأوّل داخل في الصلاة . فعلى هذا ، الواجـب بدلاً عن القراءة إنّما هو التسبيح فقط ، وأمّا التكبير المذكور قبله فهي تكبيرة الاحرام، فما ذكره المحقق الأردبيلي [٤] من نفي البعد عن كون التكبير المزبور تكبيرة الصلاة لا أن يكون مع التسبيح بدلاً عن القراءة وجه حسن جداً ، بل هو الظاهر من الصحيحة كما عرفت .
فالظاهر الاجـتزاء بالتسـبيح فقط ، وإن كان الأولى والأحوط الاتيـان بالتسبيحات الأربع جمعاً بين الأقوال وتحصيلاً للقطع بالموافقة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] سنن البيهقي ٢ : ٣٨٠ ، سنن أبي داود ١ : ٢٢٨ / ٨٦١ .
[٢] سنن أبي داود ١ : ٢٢٠ / ٨٣٢ ، سنن البيهقي ٢ : ٣٨١ .
[٣] في ص ٤١٦ .
[٤] مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ٢١٦