المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨
وهي وإن كانت واضحة الدلالة ، إلاّ أنّ السند ضعيف ، لاشتماله على داود بن كثير الرقي الذي تعارض فيه التوثيق والتضعيف ، فلا يمكن التعويل عليها [١] .
ومنها : معتبرة عبدالرحمان بن الحجاج قال: "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام): الرجل يعمل العمل وهو خائف مشفق ، ثم يعمل شيئاً من البر فيدخله شبه العجب به ، فقال : هو في حاله الاُولى وهو خائف أحسن حـالاً منه في حال عجبه" [٢] .
وهي أيضاً واضحة الدلالة ، لأنّ مفادها أنّ المعصية مع الخوف أهون من العبادة مع العجب .
كما أ نّها معتبرة السند ، إذ ليس فيه من يتأمل فيه ما عدا محمد بن عيسى العبيدي الذي اسـتثناه الصدوق تبعاً لشـيخه ابن الوليد من روايات يونس لكنّك عرفت غير مرّة ما في هذا الاستثناء ، وأ نّه محكوم بالتوثيق ، بل قيل إنّه من مثله ، ولمزيد التوضيح راجع معجم الرجال[٣] .
إذن فلا ينبغي التأمّل في أنّ الإعجاب مبغوض عقلاً ، ومحرّم شرعاً ، بل قد عدّ من المهلكات فيما رواه الصدوق باسناده عن أبي حمزة الثمالي[٤] .
وإنّما الكلام في أ نّه هل يستوجب البطلان أيضاً أو لا ؟ ظاهر الأصحاب هو الثاني ، وهو الصحيح .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لاحظ معجم رجال الحديث ٨ : ١٢٦ / ٤٤٢٩ .
[٢] الوسائل ١ : ٩٩ / أبواب مقدمة العبادات ب ٢٣ ح ٢ .
[٣] معجم رجال الحديث ١٨ : ١١٩ / ١١٥٣٦ .
[٤] الوسائل ١ : ١٠٢ / أبواب مقدمة العبادات ب ٢٣ ح ١٢ [ لكنّها ليست من الصدوق بل هي مروية من المحاسن للبرقي ، والتي رواها الصدوق ليست عن أبي حمزة الثمالي ]