المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧٧
هذه الصحيحة أيضاً مسوقاً لذلك ، قال : "سألته عن الرجل هل يجهر بالتشهد والقول في الركوع والسجود والقنوت ؟ قال : إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر" [١] ورواها أيضاً في الباب العشرين من أبواب القنوت الحديث الثاني [٢] ، لكن بتبديل كلمة "هل" بكلمة "أن" وهو غلط .
ونحوه أيضاً : صحيحة علي بن يقطين قال : "سألت أبا الحسن الماضي (عليه السلام) عن الرجل هل يصلح له أن يجهر بالتشهد والقول في الركوع والسجود والقنوت ، فقال : إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر" [٣] . وقد ذكر في الجواهر [٤] هذا المتن وأسنده إلى علي بن جعفر مع أ نّه لابن يقطين، والمتن السابق لعلي بن جعفر كما ذكرناه ، فألحق أحد المتنـين بالسند الآخر وهذه غفلة منه (قدس سره) نشأت من ذكر الخبرين متوالياً في الوسائل ، وكيف كان فالمطلب واحد والأمر سهل .
وأمّا ما قيل في صحيحة علي بن جعفر السابقة من أنّ بعض النسخ[٥] "هل له أن لايجهر" لا "هل عليه"، فيتجه السؤال ويندفع الاشكال، ففيه: أ نّها مرويّة في جميع كتب الحديث بلفظ "عليه" لا "له" ولم تنقل كذلك إلاّ عن بعض الكتب الفقهية ولا عبرة بها . على أ نّه لا أقل من احتمال ذلك ، فتسقط عن الاستدلال وصلاحية المعارضة لعدم العلم بصحة النسخة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٣٣٢ / أبواب الركوع ب ٢٥ ح ١ .
[٢] ،
[٣] الوسائل ٦ : ٢٩٠ / أبواب القنوت ب ٢٠ ح ٢ ، ١ .
[٤] الجواهر ٩ : ٣٦٩ .
[٥] وهناك نسختان اُخريان ، إحداهما : ما في قرب الإسناد [ ٢٠٥ / ٧٩٦ ] وهي "هل عليه أن يجهر" بحذف لا . ثانيهما : ما عن بعض نسخ الاستبصار على ما في جامع الأحاديث ٥: ٣٤٠ / ٧٩٢٨ وفيها "هل يجوز عليه أن لا يجهر". وبناءً عليهما فالسؤال والجواب منسجمان والمعنى واضح ولا إشكال