المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٤
قدّمناه ـ أعني تبديل الامتثال بالامتثال ـ فتسـقط سائر السور عن صلاحية الجزئية ، فان بنينا على المنع عن التبعيض وجب الاتمام ، وإلاّ جاز الاقتصـار على ما قرأ ، ورفع اليد عن الباقي كما عرفت تفصيله فيما مرّ .
ومستند الحكم عدّة نصوص معـتبرة كصحيحة عمرو بن أبي نصر قال : "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) الرجل يقوم في الصلاة فيريد أن يقرأ سورة فيقرأ قل هو الله أحد ، وقل يا أيها الكافرون ، فقال : يرجع من كل سورة إلاّ من قل هو الله أحد ، وقل يا أيها الكافرون" [١] .
وصحيحة الحلبي قال : "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) رجل قرأ في الغداة سورة قل هو الله أحد ، قال : لا بأس ، ومن افتتح سورة ثم بدا له أن يرجع في سورة غيرها فلا بأس إلاّ قل هو الله أحد ، ولا يرجع منها إلى غيرها ، وكذلك قل يا أيّها الكافرون" [٢] وغير ذلك من الأخبار كصحيحة علي بن جعـفر [٣] ونحوها .
ومقتضى الاطلاق فيها عدم جواز العدول حتى بالشروع في أوّل آية منها ولو بالبسملة ، إذ يصدق قراءتها وافتتاحها بمجرد ذلك ، فلا فرق في الحكم بين بلوغ النصف وعدمه .
كما أنّ مقتضى الاطـلاق أيضاً عدم جواز العدول من كل منهما حتى إلى الاُخرى .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٩٩ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٣٥ ح ١ .
[٢] الوسائل ٦ : ٩٩ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٣٥ ح ٢ .
[٣] الوسائل ٦ : ١٠٠ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٣٥ ح ٣