المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٦
وبازائها صحيحة علي بن يقطين قال : "سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن القران بين السورتين في المكتوبة والنافلة قال : لا بأس"[١] . ومقتضى الجمع العرفي بينها وبين الطائفة الاُولى هو حمل النهي فيها على الكراهة كما ربما يؤيده التعبير بـ "لايصلح" ، أو "يكره"، أو "أ نّه أفضل"، أو "لكل سورة حقاً فاعطها حقها" ونحو ذلك مما ورد في سائر الأخبار المشعرة بالكراهة [٢] .
نعم ، ربما يناقش في ذلك من وجهين :
أحدهما : أنّ إعراض الأصحاب عن هذه الصحيحة يسقطها عن الحجية ، لما عرفت من أنّ المشهور بين القدماء هو الحرمة .
وفيه : مضافاً إلى منع الكبرى وعدم قادحية الاعراض ، أنّ الصغرى ممنوعة إذ لم يثبت إعراضهم وطرحهم للصحيحة ، بل من الجائز أ نّهم رجّحوا تلك الطائفة عليها في مقام علاج المعارضة بأشهريتها وأكثريتها ونحو ذلك من سائر المرجّحات .
ثانيهما : ما ذكره في الحدائق من حمل الصحيحة على التقية [٣] .
وفيه : ما لايخفى، فانّ الحمل على التقية فرع استقرار المعارضة وعدم إمكان الجمع الدلالي والتوفيق العرفي ، وقد عرفت إمكانه بحمل النهي على الكراهة فالأقوى ما هو المشهور بين المتأخرين من الكراهة دون الحرمة ، هذا كله في الفريضة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٥٢ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٨ ح ٩ .
[٢] الوسائل ٦ : ٥٠ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٨ .
[٣] الحدائق ٨ : ١٤٨