المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣١
يستدلا بها لضعف سندهما كما ستعرف ، وقد حملها الشيخ على النافلة [١] وهو بعيد جداً ، لقوله "صلى بنا" [٢] الظاهر في الجماعة ، ولا جماعة في النافلة .
وأجاب في الحدائق : بأنّ غايتها الدلالة على جواز التبعيض ، فيكون سبيلها سبيل الأخبار الدالة عليه .
وفيه : أنّ الكلام في هذه المسألة ـ كما أشرنا إليه في صدر المبحث ـ إنّما هو بعد الفراغ عن عدم جواز التبعيض ، وإلاّ فلا إشكال في جواز الاقتصار على إحداهما .
والصحيح في الجواب : أنّ الرواية ضعيفة السند بالارسال ، وإن كان المرسل ابن أبي عمير ، وكون مراسيله كمسانيد غيره كلام مشهوري لا أساس له كما تعرضنا له في مطاوي هذا الشرح غير مرّة ، فلا يمكن الاعتماد عليها ، والانجبار بالعمل لا نقول به .
الثالث : ما استدلّ به في المعتبر [٣] من رواية مفضّل بن صالح المتقدمة [٤] المتضمنة لاستثناء الضحى وألم نشرح ، وكذا الفيل ولايلاف عن الجمع بين سورتين في ركعة واحدة ، فانّ ظاهر الاستثناء هو الاتصال ، فيدل على أ نّهما سورتان قد استثنيا عن حكم القران .
وفيه : مضافاً إلى ضعف السند كما مرّ ، أ نّه يكفي في صحة الاستثناء واتصاله كونهما متعددين بحسب الصورة، وما يعتقده الناس من تسميتهما بسورتين لمكان الفصل بينهما بالبسملة في المصاحف .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] التهذيب ٢ : ٧٢ / ٢٦٥ ، الاستبصار ١ : ٣١٨ / ١١٨٤ .
[٢] كلمة "بنا" موجودة في الاستبصار ١ : ٣١٨ / ١١٨٤ دون التهذيب ٢ : ٧٢ / ٢٦٥ .
[٣] المعتبر ٢ : ١٨٨ .
[٤] الوسائل ٦ : ٥٥ / أبواب القراءة في الصلاة ب ١٠ ح ٥