المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٣
التنقيح[١] ، واختاره في المدارك[٢] والسبزواري في الذخيرة والكفاية [٣] وصاحب المفاتيح [٤] وغيرهم .
نعم ، القول بالوجـوب أكثر وأشهر ، ولكن القـائل بالعدم أيضاً كثير كما عرفت ، ومعه كيف يمكن دعوى الوثوق بعدم صدور هذه الأخبار وهي بمرأى منهم ومسمع ، بل إنّ النفس تطمئن بصدور جملة منها فضلاً عن الوثوق به كما لا يخفى . والإعراض إنّما يوجب الوهن لو كانت الرواية واحدة أو اثنتين ممّا يوجب سلب الوثوق بالصدور لكشـفه عن خلل في السند كما مرّ ، لا ما إذا كانت بهذه المثابة من الكثرة .
ثانيهما : أ نّها موافقة لغير مذهبنا فتحمل على التقية .
ويردّه : ما هو المقرّر في محلّه من أنّ الترجيح بالجهة فرع استقرار المعارضة المتوقف على امتناع الجمع الدلالي[٥] ، وهو ممكن في المقام بالحمل على الاستحباب الذي به يحصل التوفيق العرفي بين الطائفتين كما هو المطرد في جميع الأبواب فلا تصل النوبة إلى الترجيح المزبور ، ولذا لو أغضينا النظر عن موافقة الجمهور لإحدى الطائفتين ، وعن ذهاب المشهور إلى الاُخرى، وقصرنا النظر على نفس مدلولهما فحسب، لجمعنا بينهما بالحمل على الاستحباب بلا ارتياب كما هو الحال في سائر الأبواب .
فالانصاف : أنّ المناقشتين ضعيفتان، ومقتضى الصناعة هو الالتزام باستحباب
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] التنقيح ١ : ١٩٨ .
[٢] المدارك ٣ : ٣٤٧ .
[٣] الذخيرة : ٢٦٨ السطر ٤٢ ، الكفاية : ١٨ السطر ٢٢ .
[٤] المفاتيح : ١ : ١٣١ .
[٥] مصباح الاُصول ٣ : ٣٧٦