المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧٣
الفاقدة للقيام وما ذكر ، وبين الصلاة على الأرض الفاقدة لمجرّد السورة ، إذ حينئذ يتعين الثاني ، ولا مجال للتخيير بالضرورة .
بل إنّ مفاد الصحيحة ـ كما لعلّه الظاهر منها ـ إنّك إذا خفت فصلّ على الراحلة، وإن لم تخف فعلى الأرض، كل ذلك على سبيل التعيين، وعلى التقديرين فالصلاة مع السورة أحب إليّ ، ولا أرى بالذي فعلته من ترك السورة بأساً ، وهذا كله كما ترى كالصريح في الاستحباب .
ومنها : رواية يحيى بن أبي عمران قال : "كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) جعلت فداك ما تقول في رجل ابتدأ ببسم الله الرّحمن الرّحيم في صلاته وحده في اُمّ الكتاب ، فلما صار إلى غير اُمّ الكتاب من السورة تركها ؟ فقال العباسي ـ أو العياشي كما في بعض النسخ ـ ليس بذلك بأس ، فكتب بخطه : يعيدها مرتين (أي كرر لفظة يعيدها مرّتين) على رغم أنفه ـ يعني العباسي ـ "[١] ورواها في الكافي [٢] والتهذيب والجواهر [٣] عن يحيى بن عمران لا أبي عمران . وعلى التقديرين الرجل مجهول ، والرواية ضعيفة السند .
وأمّا من حيث الدلالة فهي ظاهرة في الوجوب ، إذ الأمر بإعـادة الصلاة الكاشف عن بطلانها لا وجه له إلاّ الاخلال بالسورة المأمـور بها من أجل فقدها لجزئها وهي البسملة، فلولا وجوب السورة لما اتجه الأمر باعادة الصلاة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٥٨ / أبواب القراءة في الصلاة ب ١١ ح ٦ .
[٢] الموجود في الكافي [ ٣ : ٣١٣ / ٢ ] بطبعتيه : يحيى بن أبي عمران ، وما في التهذيب [ ٢ : ٦٩ / ٢٥٢ ] من حذف كلمة "أبي" سقط من قلم الشيخ أو النسّاخ ، كما نبّه (دام ظله) عليه في المعجم ٢١ : ٣٠ / ١٣٤٧٣ ، والرجل ثقة ، لكونه من رواة تفسير علي ابن ابراهيم . إذن فالرواية معتبرة وظاهرة الدلالة ، فينبغي ذكرها في عداد الطائفة السابقة .
[٣] الجواهر ٩ : ٣٣٤