المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧١
الضمان خاص بالأولتين دون الأخيرتين ، لكنه لا ينافي ورود الأمر في مقام التشريع وظهوره في الوجوب كما ذكرناه . فلا وجه لدعوى وروده في مقام إبقاء مشروعية القراءة على ما هي عليه من الوجوب والاستحباب كما لا يخفى فتأمّل .
هذه جملة الروايات التي يمكن الاستدلال بها على الوجوب . وقد عرفت أ نّها قوية سنداً ودلالة .
وهناك روايات اُخرى اسـتدل بها عليه مع أ نّها غير صالحة للاسـتدلال للخدش في السند أو الدلالة على سبيل منع الخلو .
فمنها : صحيحة معاوية بن عمّار قال : "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : إذا قمت للصلاة أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب ؟ قال : نعم ، قلت : فاذا قرأت فاتحة القرآن أقرأ بسم الله الرّحمن الرّحيم مع السورة ؟ قال : نعم"[١] .
وفيه : أ نّها واردة في مقام بيان الوجوب الشرطي ، أعني جزئية البسملة للسورة كجزئيتها للفاتحة . وليست في مقام بيان وجوب السورة بعد الفاتحة ولذا لم يصرح فيها بخصوص الفريضة ، مع اختصاص الحكم بها وعدم وجوبها في النافلة بلا إشـكال ، بل قد عرفت سقوطها عن الفريضـة أيضاً في موارد الاستعجال .
ومنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال : "سألته عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة ، فقال : لا ، لكل ركعة سورة" [٢] .
وقد رواها في الجواهر[٣] عن العلاء ، وهو اشتباه منه أو من النسّاخ ، فانّ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٥٨ / أبواب القراءة في الصلاة ب ١١ ح ٥ .
[٢] الوسائل ٦ : ٤٤ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٤ ح ٣ .
[٣] الجواهر ٩ : ٣٣٤