المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٣
هذه وهذه تكشف عن أنّ ما قامت عليه السيرة واجب، فيعتضد إحداهما بالاُخرى .
على أنّ بعضها مصرّحة بالحمد وببطلان الصلاة بتركها ، كصحيحة محمد بن مسلم وموثقة سماعة الآتيتين ، وإليك بعض تلك النصوص :
فمنها : صحيحة زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) قال : "إنّ الله تبارك وتعالى فرض الركوع والسجود والقراءة سنّة ، فمن ترك القراءة متعمداً أعاد الصلاة ، ومن نسي فلا شيء عليه" وعن محمد بن مسلم مثله ، إلاّ أ نّه قال : "ومن نسي القراءة فقد تمّت صلاته ولا شيء عليه" [١] .
ومنها : صحيحة علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال : "سألته عمّن ترك قراءة القرآن ما حاله ؟ قال : إن كان متعمداً فلا صلاة له ، وإن كان نسي فلا بأس" [٢] . فهذه الأخبار تدل على وجوب القراءة وهي تنصرف إلى المتعارف المعهود التي هي فاتحة الكتاب كما عرفت .
وتدل عليه أيضاً : الأخـبار المصرّحة بوجوب قراءة الحمد خاصـة وهي كثيرة .
منها : صحيحة حماد الواردة في بيان كيفية الصلاة بضميمة قوله (عليه السلام) في الذيل : "يا حمّاد هكذا صلّ" [٣] الظاهر في الوجوب .
ومنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : "سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته ، قال : لا صلاة له إلاّ أن يقرأ بها في
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٨٧ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٢٧ ح ١ ، ٢ .
[٢] الوسائل ٦ : ٨٨ / أبواب القراءة في الصلاة ب ٢٧ ح ٥ .
[٣] الوسائل ٥ : ٤٥٩ / أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ١