المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٧
وحال ذكر الركوع والسجود ، بل في جميع أفعال الصلاة وأذكارها ، بل في حال القنوت والأذكار المستحبة ([١]) ، كتكبيرة الركوع والسجود ، نعم لو كبّر بقصد الذكر المطلق في حال عدم الاستقرار لا بأس به ، وكذا لو سبّح أو هلّل فلو كبّر بقصد تكبير الركوع في حال الهوي له ، أو للسجود كذلك ، أو في حال النهوض يشكل صحته، فالأولى لمن يكبّر كذلك أن يقصد الذكر المطلق نعم ، محل قوله "بحول الله وقوّته" حال النهوض للقيام .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهذا لا إشكال فيه ، كما لا خلاف بالنسبة إلى القراءة والأذكار الواجبة في القيام والقعود ، والركوع والسجود، وإنّما الكلام في اعتباره في الأذكار المستحبة . فعن السيّد الطباطبائي (قدس سره) في اُرجوزته[٢] دعوى الاجماع على اعتباره فيها أيضاً ، مفسّراً اعتباره فيها بالوجوب الشرطي الذي لا ينافي الاستحباب .
وادعاه صاحب الجواهر أيضاً [٣] ، مستشهداً بمقالة السيّد (قدس سره) ولم تنقل دعواه عن غيرهما .
والاعتماد في تحققه على هذا المقدار مشكل جداً، سيّما وكلمات قدماء الأصحاب خالية عن التعرّض لذلك رأساً، إذ قد أهملوا التنبيه على هذا الشرط في مباحث القنوت وسائر الأذكار المسـتحبة ، واقتصروا فيه على الواجب منها فحسب وليس لمعقد الاجماع إطلاق يعم المستحبات كما لا يخفى .
بل لو فرضنا وجوده ، بل التصريح بالاطلاق وأنّ الإستقرار شرط في تمام
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الظاهر عدم وجوب الاستقرار فيها وفي القنوت .
[٢] الدرة النجفية : ٩٦ .
[٣] الجواهر ٩ : ٢٦٠