المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٧
وليتطوّع بالليل ما شاء إن كان نازلاً ، وإن كان راكباً فليصلّ على دابته وهو راكب ، ولتكن صلاته إيماءً ، وليكن رأسه حيث يريد السجود أخفض من ركوعه" [١] . ولكن موردها النافلة ، والمتمكّن من الركوع والسجود في حدّ نفسه وإن لم يتيسر له حال الركوب ، فلا يمكن التعدي إلى صلاة الفريضة ومن هو عاجز في نفسه .
ومنها : صحيحة يعقوب بن شعيب قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يصلي على راحلته ، قال : يومئ إيماءً ، يجعل السجود أخفض من الركوع" [٢] .
وصحيحته الاُخرى قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الصلاة في السفر وأنا أمشي ، قال : أوم إيماءً واجعل السجود أخفض من الركوع" [٣] .
وصحيحته الثالثة قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) ـ إلى أن قال ـ قلت : يصلي وهو يمشي ؟ قال : نعم ، يومئ إيماءً ، وليجعل السـجود أخفض من الركوع" [٤] . لكن الظاهر أنّ مورد هذه الصـحاح هو النافلة أيضاً . على أنّ موردها المتمكن كما عرفت فلا سبيل للتعدي منها إلى المقام .
فالمتحصّل : أ نّه لا دليل على مراعاة الأخفضية ، بل الظاهر عدم وجوبها وإن كانت أحوط .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٣٣١ / أبواب القبلة ب ١٥ ح ١٤ .
[٢] الوسائل ٤ : ٣٣٢ / أبواب القبلة ب ١٥ ح ١٥ .
[٣] ،
[٤] الوسائل ٤ : ٣٣٥ / أبواب القبلة ب ١٦ ح ٣ ، ٤