المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢١٦
عرفت من موثقتي سماعة وعمّار ، والروايات المفسّرة للآية المباركة المؤيّدة بنصوص اُخر ضعيفة . مضافاً إلى التسالم وعدم الخلاف فيه كما تقدم .
إلاّ أنّ بإزاء هذه النصوص روايات اُخر دلّت على أنّ من لم يتمكّن من الصلاة جالساً صلى مستلقياً ، ولكنّها مضافاً إلى ضعف أسنادها ، مخالفة لما اتفق عليه الأصحاب وتسالموا عليه من الصلاة مضطجعاً كما عرفت فلا تقاوم ما سبق .
فمنها : مرسلة الصدوق قال : "قال الصادق (عليه السلام) يصلي المريض قائماً ، فان لم يقدر على ذلك صلى جالساً ، فان لم يقدر أن يصلي جالساً صلى مستلقياً ... " إلخ [١] .
ورواها الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن إبراهيم عمّن حدثه ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) [٢] . ورواها الشيخ باسناده تارة عن أحمد ابن محمد ، عن عبدالله بن القاسم ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمد بن إبراهيم عمّن حدثه ، واُخرى عن الكليني بالسند المتقدم [٣] ، فالنتيجة أ نّها بشتى طرقها مرسلة لا يمكن التعويل عليها بوجه .
ومنها : ما رواه الصدوق أيضاً في عيون الأخبار عن محمد بن عمر الحافظ عن جعفر بن محمد بن الحسين (الحسيني)، عن عيسى بن مهران، عن عبدالسلام ابن صالح الهروي ، عن الرضا عن آبائه (عليهم السلام) "قال : قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) إذا لم يستطع الرجل أن يصلي قائماً فليصلّ جالساً فان لم يستطع جالساً فليصلّ مستلقياً ناصباً رجليه بحيال القبلة يومئ إيماءً"[٤]
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٥ : ٤٨٤ / أبواب القيام ب ١ ح ١٣ ، الفقيه ١ : ٢٣٥ / ١٠٣٣ .
[٢] الكافي ٣ : ٤١١ / ١٢ .
[٣] التهذيب ٣ : ١٧٦ / ٣٩٣ ، التهذيب ٢ : ١٦٩ / ٦٧١ .
[٤] الوسائل ٥ : ٤٨٦ / أبواب القيام ب ١ ح ١٨ ، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢ : ٦٨ / ٣١٦