المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠٤
وأنّ من تمكن من الصلاة عن قيام ولو بغير الانتصاب تعيّن وقدّم على الصلاة جالساً .
وفيما إذا دار الأمر بين الصلاة جالساً وبين الصلاة قائماً من غير اسـتقلال قدّم الثاني أيضاً بلا إشكال ،
أمّا أوّلاً : فلأن وجوب الاستقلال على القول به ـ وقد تقدم أنّ الأظهر منعه [١] ـ مقيّد بالتمكن وحالة الاختيار ، فانّ عمدة الدليل عليه هو صحيحة ابن سنان [٢] وموثقة ابن بكير [٣] وكل منهما مقيد بذلك .
وأمّا ثانياً : فلأنّه مع الغض وتسليم وجود دليل مطلق ، قد عرفت آنفاً أنّ الصلاة جالساً مقيّدة بعدم التمكن من مطلق القيام ، فمع التمكّن منه ـ ولو في الجملة ، وفاقداً لبعض الخصوصيات المعتبرة فيه كما في المقام ـ لا تصل النوبة إلى الصلاة عن جلوس .
وفيما إذا دار الأمر بين الصلاة جالساً وبين الصلاة قائماً غير مستقر ، فقد يراد من الاستقرار ما يقابل الاضطراب واُخرى ما يقابل المشي .
فعلى الأوّل : قدّم الثاني، سواء أكان مدرك اعتباره الاجماع ـ كما هو الأظهر ـ أم الروايات . أمّا الأوّل : فظاهر ، ضرورة أ نّه دليل لبي يقتصر على المتيقن منه وهو غير صورة الدوران المزبور .
وأمّا الثاني : بدعوى استفادته من مثل قوله (عليه السلام) : "وليتمكّن في الاقامة كما يتمكن في الصلاة" [٤] الذي هو دليل لفظي ، فلما عرفت أيضاً من أنّ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ١٨٤ .
[٢] الوسائل ٥ : ٥٠٠ / أبواب القيام ب ١٠ ح ٢ .
[٣] الوسائل ٥ : ٤٨٧ / أبواب القيام ب ١ ح ٢٠ .
[٤] الوسائل ٥ : ٤٠٤ / أبواب الأذان والاقامة ب ١٣ ح ١٢