المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩١
صدق معه القيام ، فالمشهور هو الجواز تمسكاً باطلاقات أدلة القيام ، لكن عن المفيد في المقنعة[١] ، والصدوق في المقنع[٢] ، ومال إليه في الحدائق[٣] عدم التباعد بين الرجلين أزيد من الشبر .
واستندوا في ذلك إلى صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) "قال : إذا قمت إلى الصلاة فلا تلصق قدمك بالاُخرى ، ودع بينهما فصلاً إصبعاً أقل ذلك إلى شبر أكثره ... " إلخ [٤] هكذا رواها في الوسائل في أبواب القيام ، وهو المطابق للكافي والحدائق [٥] ، ورواها أيضاً في الوسائل في أبواب أفعال الصلاة [٦] لكن بزيادة كلمة "من" بين لفظي "أقل" و "ذلك" فنقلها هكذا "إصبعاً أقل من ذلك إلى شبر أكثره" وهو الموافق للتهذيب الطبعة القديمة ، وأمّا الجديدة ، فموافقة للاُولى [٧] .
لكن الصحيح هي العبارة الاُولى ، لعدم استقامة المعنى على الثانية كما لايخفى . هذا، وقد حمل شيخنا البهائي (قدس سره)[٨] الاصبع المذكور في هذه الصحيحة على الطول كي يطابق التحديد بثلاثة أصابع مفرّجات، المذكور في صحيحة حماد[٩] ولا يخفى بعده فانّ المتداول في التحديد بالاصبع إرادة العرض دون الطول .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لاحظ المقنعة : ١٠٤ .
[٢] لاحظ المقنع : ٧٦ .
[٣] الحدائق ٨ : ٦٥ .
[٤] الوسائل ٥ : ٥١١ / أبواب القيام ب ١٧ ح ٢ .
[٥] الكافي ٣ : ٣٣٤ / ١ ، الحدائق ٨ : ٣ .
[٦] الوسائل ٥ : ٤٦١ / أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ٣ . [ ولكن زيادة "من" توجد في الطبعة المصححة بتصحيح الشيخ عبدالرحيم الرباني ] .
[٧] التهذيب ٢ : ٨٣ / ٣٠٨ .
[٨] الحبل المتين : ٢١٢ .
[٩] الوسائل ٥ : ٤٥٩ / أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ١