المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٢
بعد القراءة أو التسبيح أو القنوت أو في أثنائها مقداراً من غير أن يشتغل بشيء ، وذلك في غير المتصل بالركوع وغير الطويل الماحي للصورة .
[ ١٤٦١ ] مسألة ١ : يجب القيام حال تكبيرة الاحرام من أوّلها إلى آخرها بل يجب من باب المقدّمة قبلها وبعدها [١] فلو كان جالساً وقام للدخول في الصلاة وكان حرف واحد من تكبيرة الإحرام حال النهوض قبل تحقق القيام بطل ، كما أ نّه لو كبّر المأموم وكان الراء من أكبر حال الهوي للرّكوع كان باطلاً، بل يجب أن يستقرّ قائماً ثم يكبِّر، ويكون مستقرّاً بعد التكبير ثم يركع .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مرّ ، وليس بركن بمقتضى حديث لا تعاد ، الدال على صحة الصلاة مع الاخلال بكل جزء أو شرط عدا الخمسة المستثناة ، وكذا الحال في القيام بعد الركوع .
وأمّا الثالث : فهو القيام حال القنوت ، والمراد من استحبابه حاله جواز تركه بترك القنوت كما سيتعرض له الماتن
[١] ، لا تركه حال القنوت بأن يقنت جالساً ، لعدم الدليل على مشروعيته كذلك ، فهو في الحقيقة واجب شرطي وليس من المستحب الاصطلاحي ، فحاله حال الطهارة لصلاة النافلة حيث يجوز تركها بترك النافلة ، لا الاتيان بالنافلة بدونها كما هو ظاهر .
وأمّا الرابع : فهو القيام بعد القراءة ، أو التسبيح ، أو القنوت أو أثنائها ، فانّه يجوز الفصل بينها بمقدار لا تمحى معه الصورة كما يجوز الوصل ، فالقيام حال هذه السكنات مباح إلاّ مع الفصل الطويل الماحي فيحرم .
[١] أي من باب المقدمة العلمية ، حيث إنّ القيام في تكبيرة الاحرام واجب من أوّلها إلى آخرها ، وبما أنّ الاشتغال اليقيني يستدعي البراءة اليقينية فلا يكاد يحصل القطع بالفراغ وحصول الامتثال خارجاً إلاّ بسبق القيام على
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ١٧٥