المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٦
وإذا كبّر ثم شكّ في كونه تكبيرة الاحرام أو تكبير الركوع بنى على أ نّه للاحرام [١] .
فصل في القيام
وهو أقسام : إمّا ركن وهو القيام حال تكبيرة الاحرام[٢] ، والقيام المتصل بالركوع ، بمعنى أن يكون الركوع عن قيام ، فلو كبّر للاحرام جالساً أو في
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأمّا ما أفاده (قدس سره) من أنّ الأحوط إبطالها بأحد المنافيات ثم استئنافها فعجيب ، إذ كيف يكون الإبطال موافقاً للاحتياط مع احتمال صحة الصلاة ـ كما هو المختار على ما عرفت ـ والبناء على حرمة قطع الفريضة كما عليه المشهور . فهذا الاحتياط وإن اُحرز معه صحة الصلاة لكنه مخالف للاحتياط من جهة اُخرى ، لاحتمال ارتكاب الحرام من أجل قطع الفريضة ، بل إنّ سبيل الاحتياط في المقام الاتيان بتكبيرة اُخرى رجاءً بقصد أ نّه إن كانت الاُولى باطلة فالافتتاح يقع بهذه وإلاّ فتقع ذكراً . ومثل هذه الزيادة المأتي بها بقصد القربة المطلقة لا بقصد الجزئية غير مشمولة لأدلّة الزيادة العمدية المبطلة ، لاختصاصها بما إذا أتى بها بنيّة جزميّة لا بقصد الرجاء كما عرفت سابقاً .
[١] والوجه فيه ظاهر ، إذ مرجع الشك حينئذ إلى الشك في وجود القراءة وحيث إنّه في المحل لزم الاعتناء به عملاً بالاستصحاب وقاعدة الشك في المحل .
[٢] لا ريب في وجوب القيام في الصلاة في الجملة كتاباً وسنّة .
أمّا الكتاب: فقوله تعالى: (الّذِينَ يَذْكُرونَ اللهَ قِيَاماً وَقُعُوداً... ) إلخ[١] بضميمة ما ورد في تفسيره
[٢] من أنّ الذكر هو الصلاة ، والقيام فيها وظيفة الأصحّاء ، كما
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] آل عمران ٣ : ١٩١ .
[٢] الوسائل ٥ : ٤٨١ / أبواب القيام ب ١ ح ١