المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٨
أمّا النحر : فيدل عليه صريحاً المرسل المروي في مجمع البيان عن علي (عليه السلام) "في قوله تعالى (فَصَلّ لِرَبّكَ وَانْحَر ) أنّ معناه ارفع يديك إلى النحر في الصلاة"[١] فما في الحدائق[٢] من عدم وقوفه على لفظ النحر في شيء من الأخبار غريب[٣] . وقد وقع ـ كما اعترف به ـ في صحيحة معاوية بن عمار ما يؤدي هذا المعـنى وإن لم يكن بلفظه ، قال : "رأيت أبا عبدالله (عليه السلام) حين افتتح الصلاة يرفع يديه أسفل من وجهه قريباً"[٤] ، فانّ القريب من أسفل الوجه ملازم للنحر .
وأمّا حيال الوجه: فالأخبار الواردة فيه كثيرة، كصحيحة عبدالله بن سنان[٥] وغيرها فلاحظ .
وأمّا إلى الاُذنين : فتدل عليه رواية أبي بصير "إذا افتتحت الصلاة فكبّرت فلا تجاوز اُذنيك" [٦] فانّ النهي عن تجاوز الاُذن يدل على أنّ غاية حدّ الرفع هو البلوغ إلى الاُذن ، فهذا هو أقصى حدّ الاستحباب .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٣٠ / أبواب تكبيرة الاحرام ب ٩ ح ١٥ ، مجمع البيان ١٠ : ٨٣٧ .
[٢] الحدائق ٨ : ٤٧ .
[٣] ربما يظهر من عبارة المجمع ١٠:٨٣٧ ، أنّ هذا المرسل نقل بالمعنى ومصطاد من النصوص لا ا نّه عين لفظ النص ، فلا يكون صريحاً في الرد على الحدائق . والأولى تبديله بمرسل الصدوق في الفقيه قال "وارفع يديك بالتكبير إلى نحرك" الفقيه ١ : ١٩٨ / ٩١٧ . وكيف ما كان فمرسل المجمع مروي من طرقنا لا من طرق العامة كما جاء في جامع الأحاديث ٥ : ٣١٥ / ٧٨٣٩ .
[٤] الوسائل ٦ : ٢٦ / أبواب تكبيرة الاحرام ب٩ ح٢ . [ والموجود في الوسائل والتهذيب قليلاً ] .
[٥] الوسائل ٦ : ٢٦ / أبواب تكبيرة الاحرام ب ٩ ح ٣ .
[٦] الوسائل ٦ : ٢٧ / أبواب تكبيرة الاحرام ب ٩ ح ٥