المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥١
الاجماع في غير واحد من الكلمات ، للأمر به في جملة وافرة من النصوص المحمول على الاستحباب كما ستعرف .
وعن الإسكافي القول بوجوبه في تكبيرة الاحرام خاصة [١] . وذهب السيّد المرتضى (قدس سره) في محكي الانتصار إلى وجوبه في جميع تكبيرات الصلاة مدعياً عليه الاجماع ، وأ نّه مما انفردت به الإمامية [٢] .
ويبعد جداً إرادته (قدس سره) الوجوب النفسي فيما عدا تكبيرة الاحرام لعدم اجتماعه مع استحبابها كما لا يخفى . نعم ، لا مانع من إرادة الوجوب الشرطي ، لامكان اقترانه مع استحباب ذات العمل كما في الإقامة فانّها مع استحبابها يجب فيها القيام والطهارة وجوباً شرطياً كما تقدم ، وكما في اشتراط النوافل بما يعتبر في الفرائض من الأجزاء والشرائط .
وكيف كان ، فقد تعجب غير واحد من دعواه الاجماع في المقام ، مع أ نّه لم يذهب إلى ما ذهب إليه أحد من الأصحاب سواه ، حتى أ نّهم جعلوا ذلك قرينة على إرادته تأكد الاستحباب من الوجوب .
وقد طعن عليه (قدس سره) في الحدائق[٣] ، بل ربما أساء الأدب ، بعد أن اختار مذهبه (قدس سره) زاعماً دلالة الأخبار عليه بوضوح ، فلا حاجة إلى دعوى الاجماع فيما لا قائل به سواه .
ولعمري إنّ هذا من غرائب كلماته ولا يكاد ينقضي العجب من استدلاله على الوجوب بروايات لا إشعار فيها فضلاً عن الظهور ، كالروايات الحاكية لفعل المعصوم (عليه السلام) وأنّ الراوي رآه (عليه السلام) قد رفع يديه عند
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] حكاه عنه في الذكرى ٣ : ٣٧٤ .
[٢] الانتصار : ١٤٧ .
[٣] الحدائق ٨ : ٤٢