المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤٢
خصوصيات الفرد ومزاياه ، لا الخصوصيات الملحوظة في نفس الجامع ، وإلاّ لما تخلّفت عنه كما لم تتخلف سائر التكبيرات .
ومن الواضح أنّ هذه النصوص إنما هي بصدد تعداد التكبيرات الملحوظة في ماهية الصلاة بقول مطلق لا في افرادها التي لا اطراد فيها ، ومن هنا اُلغيت بقية التكبيرات الافتتاحية في مقام التعداد ولم يحتسب غير الواحدة منها . نعم ، بناءً على قول صاحب الحدائق كان المجموع داخلاً في ماهية الصلاة ولزم احتسابها . فهذه الروايات إنّما تصلح ردّاً عليه كما عرفت ، لا على مذهب المشهور كي تدل على تعيّن الأخيرة .
هذا ، وممّا يدل على بطـلان هذا القول ـ أعني تعين الأخيرة ـ الروايات المتقدمة[١] الواردة في علّة تشريع السبع المشتملة على قصّة الحسين (عليه السلام) لوضوح أنّ افتتاح رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في تلك القضية الشخصية إنّما كان بالتكبيرة الاُولى ، والعود إليها ثانياً وثالثاً وهكذا إنما كان لتمرين الحسين (عليه السلام) بعد الدخول في الصلاة بالاُولى .
وجريان السنة بذلك ـ كما في ذيل تلك الأخبار ـ إمّا اشارة إلى الكيفية الصادرة عن النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أو إلى أصل تشريع السبع ، وإن كان الأظهر الثاني كما تقدم [٢] ، وعلى التقديرين فلا يحتمل نسخ تلك الكيفية قطعاً ، فلو كان اللازم تعيين الأخيرة فكيف اقتصر النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) على تلك الصلاة .
وممّا يدل على بطلانه أيضاً كبطلان القول بتعيّن الاُولى : روايات استحباب الجهر بالواحدة للامام ، وإخفات الست التي مرّت الاشارة إليها [٣] ، لما عرفت
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ١٣٦ .
[٢] في ص ١٣٦ .
[٣] في ص ١٣٨