المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢٠
فيعلم من ذلك إيكال الأمر إلى الوضوح ، وأنّ وظيفتهم هو ما يستطيعون .
فتحصّل : أنّ مقتضى الوجوه الأربعة المتقدمة ، وهي الاطلاقات والروايتان والعلم الخارجي هو وجوب الاتيان بالملحون والاجتزاء به .
مضافاً إلى موثقة اُخرى للسكوني عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : قال النبيّ (صلّى الله عليه وآله) : إنّ الرجل الأعجمي من اُمّتي ليقرأ القرآن بعجمية فترفعه الملائكة على عربيته" [١] ، بعد القطع بعدم خصوصية للقرآن ، فيعمّ التكبيرة وغيرها .
وأمّا الاستدلال عليه بما ورد من أ نّه كلّما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر[٢] وأ نّه ما من شيء حرّم الله تعالى إلاّ وقد أحلّه لمن اضطر إليه[٣] فساقط ، إذ غاية ما يستفاد منها سقوط الوجوب عن التام الذي يستقل به العقل من أجل قبح التكليف بما لا يطاق من دون حاجة إلى الاستناد بهذه الأخبار ، لا إثبات وجوب الناقص الذي هو محل الكلام .
كما أنّ الاستدلال بحديث : "لا يترك الميسور بالمعسور" [٤] وبما ورد من أنّ سين بلال شين عند الله [٥] أيضاً ساقط ، لضعف سند الحديث فلا أساس لهذه القاعدة كما تعرضنا له في الاُصول [٦] .
وأمّا الرواية ، فلم تنقل بطرقنا ولذا لم يذكرها في الوسائل وإن ذكرت في
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ٢٢١ / أبواب قراءة القرآن ب ٣٠ ح ٤ .
[٢] الوسائل ٨ : ٢٥٩ / أبواب قضاء الصلوات ب ٣ ح ٣ .
[٣] الوسائل ٥ : ٤٨٢ / أبواب القيام ب ١ ح ٦ ، نقل بالمضمون .
[٤] عوالي اللآلي ٤ : ٥٨ / ٢٠٥ .
[٥] المستدرك ٤ : ٢٧٨ / أبواب قراءة القرآن ب ٢٣ ح ٣ .
[٦] مصباح الاُصول ٢ : ٤٧٧