المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١
[ ١٤١٤ ] مسألة ١ : يجب تعيين العمل إذا كان ما عليه فعلاً متعدِّداً ولكن يكفي التعيين الاجمـالي كأن ينوي ما وجب عليه أوّلاً من الصلاتين مثلاً ، أو ينوي ما اشتغلت ذمّته به أوّلاً أو ثانياً ، ولا يجب مع الاتحاد[١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بصفة العبادة ، فلا يصح قصدها إلاّ على النحو الذي عرفت .
وبالجملة : الغايات المتقدمة من الثواب أو دفع العقاب أو شكر النعمة كلها غايات للامتثال ومن قبيل الداعي على الداعي ، لا يكاد يترتّب شيء منها إلاّ بعد اتصاف العمل بالعبادية ، والاتيان به بهذا العـنوان ، فبدونه ولو كان بنيّـة صالحة كالتعليم فضلاً عن الرياء لا أثر له بوجه ، فلو صلى أحد لا لكماله الذاتي ، ولا لحبّه الناشئ من نعمه ، ولا بداعي التقرب وإدراكه لذة الاُنس ، بل لأمر آخر دنيوي أو اُخروي ، لم يترتب عليه أيّ أثر ، بل لا بدّ وأن تكون ثمّة واسطة بين العمل وبين تلك الغاية، وهي الاضافة إلى المولى على سبيل العبودية حسبما عرفت .
[١] قد يكون الثابت في الذمة تكليفاً واحداً ، وقد يكون متعدداً .
فالأوّل : كما في صيام شهر رمضان حيث لا يصلح هذا الزمان لغير هذا النوع من الصيام ، فيكفي فيه الاتيان بذات العمل مع قصد الأمر ، فلو نوى في المثال صوم الغد متقرّباً كفى ولا حاجة إلى التعيين ، بعد أن كان متعيناً في نفسه وغير صالح للاشتراك مع غيره ليفتقر إلى التمييز والتشخيص ، وهذا ظاهر .
وأمّا الثاني : كما في صلاتي الظهر والعصر ، فبما أنّ إحداهما تغاير الاُخرى ثبوتاً ـ وإن اشتركتا في جميع الخصوصيات إثباتاً ـ كما يكشف عن هذه المغايرة قـوله (عليه السلام) : " ... إلاّ أنّ هذه قبل هذه ... " [١] إلخ الدال على اعتبار
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ١٢٦ / أبواب المواقيت ب ٤ ح ٥