المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠١
ضعيف من جهات ثلاث فلا يمكن الاعتماد على الخبر .
كما أ نّه قاصر الدلالة ثانياً ، بل على خلاف المطلوب أدل ، إذ المذكور في المجالس هكذا " ... وأمّا قوله والله أكبر ـ إلى أن قال ـ لا تفتتح الصلاة إلاّ بها" فهو مشتمل على زيادة الواو على خلاف المنقول عنه في الوسائل كما نبّه عليه المعلّق . فالاستدلال بشيء من الوجهين لا يتم .
والأولى الاستدلال عليه من وجوه :
أحدها : إطلاق أدلة الجزئية مثل قوله (عليه السلام) "تحريمها التكبير" [١] بعد انصراف التكبير فيها إلى ما هو المعهود المتعارف المنقول عن صاحب الشرع ، والمفروض في الأذان ، والذي يعرفه حتى النِّساء والصبيان ، ولم يختلف فيه اثنان ، لا من الخاصة ولا من العامة كما عرفت . فالمعروفيّة بهذه المثابة من الكثرة والشيوع في جميع الأعصار والأمصار بحيث متى قيل لأحد كبّر لا يتفوّه إلاّ بقوله الله أكبر ، لا شك في أ نّه يوجب صرف إطلاق التكبير في تلك الأدلة إلى هذه الكيفية الخاصة الرائجة بين عموم المسلمين ، بل لعلّه لا يوجد تعارف أشد من ذلك في صرف الاطلاق ، فمقتضى دليل الجزئية بعد التنزيل على المتعارف وجوب هذه الكيفية بخصوصها وعدم الاجتزاء بغيرها .
ومعه لا تصل النوبة إلى الرجوع إلى الأصل العملي الذي مقتضاه هو البراءة ، بناءً على ما هو الصحيح من الرجوع إليها عند الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، وكذا عند الشك بين التعيين والتخيير الذي هو في الحقيقة من مصاديق الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، ولا فرق بينهما إلاّ في مجرّد التعبير كما أوضحناه في الاُصـول[٢] . فما عن بعض من التفكـيك بينهما
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٦ : ١١ / أبواب تكبيرة الاحرام ب ١ ح ١٠ .
[٢] مصباح الاُصول ٢ : ٤٥٣