الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٧٨ - كتاب البيوع
قرضا، أو أرش جناية، و ان اتفقا على الزيادة لم يصح و لم يثبت، و ان حط من الثمن شيئا أو حط جميعه كان ذلك إبراء و لا يلحق بالعقد، و يكون إبراء في الوقت الذي أبرأه فيه. و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: التأجيل يثبت في الثمن و الأجرة و الصداق، و يلحق بالعقد، و كذلك الزيادة. و أما الحط فينظر فيه، فان كان لبعض الثمن لحق بالعقد، و ان كان لجميع الثمن لم يلحق بالعقد، و كان إبراء من الوقت الذي أبرأه منه.
قال: و أما في الدين من جهة القرض أو أرش الجناية فإنه لا يثبت فيهما التأجيل و لا الزيادة بحال [٢].
و قال مالك: يثبت التأجيل في الجميع من الثمن، و الأجرة و الصداق و القرض و أرش الجناية، و قال في الزيادة مثل قول أبي حنيفة [٣].
دليلنا: أنه إذا ثبت الحق بأحد الأسباب المتفق عليه، فالزيادة عليه، و إلحاقها به يحتاج إلى دلالة، و الأصل عدمها.
مسألة ٢٩٤: لا يصح بيع الصبي و شراؤه،
سواء أذن له فيه الولي أو لم يأذن.
و به قال الشافعي [٤].
و قال أبو حنيفة: ان كان بإذن الولي صح، و إن كان بغير إذنه وقف على إجازة الولي [٥].
دليلنا: ان البيع و الشراء حكم شرعي، و لا يثبت الا بشرع، و ليس فيه ما يدل على أن بيع الصبي و شراؤه صحيحان.
[١] المجموع ١٣: ١٦٥، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٨٤، و الشرح الكبير ٤: ٣٨٧.
[٢] المجموع ١٣: ١٦٥، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٨٤، و الشرح الكبير ٤: ٣٨٧.
[٣] المجموع ١٣: ١٦٥، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٨٤، و الشرح الكبير ٤: ٣٨٧.
[٤] المجموع ٩: ١٥٨، و الوجيز ١: ١٣٣، و فتح العزيز ٨: ١٠٦، و كفاية الأخيار ١: ١٤٧.
[٥] الفتاوى الهندية ٣: ١٥٤، و حاشية رد المختار ٥: ١٠٢، و المجموع ٩: ١٥٨، و فتح العزيز ٨: ١٠٦، و بدائع الصنائع ٥: ١٥٠.