الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٣١ - تعريفه و الآيات و الروايات المرتبطة به
مجادلتها لرسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) في زوجها و ما شكت إليه، و أنزل الله عز و جل في ذلك قرآنا «بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ اللّٰهُ قَوْلَ الَّتِي تُجٰادِلُكَ فِي زَوْجِهٰا وَ تَشْتَكِي إِلَى اللّٰهِ وَ اللّٰهُ يَسْمَعُ تَحٰاوُرَكُمٰا- إلى قوله- وَ إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَ زُوراً وَ إِنَّ اللّٰهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ» قال: فبعث رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى المرأة، فأتته فقال لها: جيئني بزوجك، فأتت به، فقال له: أ قلت لامرأتك هذه أنت على حرام كظهر أمي؟ فقال: قد قلت لها ذلك، فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): قد أنزل الله فيك و في امرأتك قرآنا و قرأ: «بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ اللّٰهُ قَوْلَ الَّتِي تُجٰادِلُكَ فِي زَوْجِهٰا وَ تَشْتَكِي إِلَى اللّٰهِ وَ اللّٰهُ يَسْمَعُ تَحٰاوُرَكُمٰا إِنَّ اللّٰهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسٰائِهِمْ مٰا هُنَّ أُمَّهٰاتِهِمْ إِنْ أُمَّهٰاتُهُمْ إِلَّا اللّٰائِي وَلَدْنَهُمْ وَ إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَ زُوراً وَ إِنَّ اللّٰهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ» فضم إليك امرأتك، فإنك قد قلت منكرا من القول و زورا، و قد عفا الله عنك و غفر لك و لا تعد، قال: فانصرف الرجل و هو نادم على ما قال لامرأته.
و كره الله عز و جل ذلك للمؤمنين بعد و أنزل الله «الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمٰا قٰالُوا» يعني ما قال الرجل الأول لامرأته أنت علي حرام كظهر أمي، قال: فمن قالها بعد ما عفا الله و غفر للرجل الأول، فإن عليه «فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا» يعني مجامعتها «ذٰلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَ اللّٰهُ بِمٰا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعٰامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً» قال: فجعل عقوبة من ظاهر بعد النهي هذا، ثم قال «ذٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللّٰهِ وَ رَسُولِهِ وَ تِلْكَ حُدُودُ اللّٰهِ» قال: هذا حد الظهار.
و قال حمران [١] قال أبو جعفر (عليه السلام): و لا يكون ظهار في يمين، و لا في إضرار، و لا في غضب، و لا يكون ظهار إلا على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين مسلمين».
و رواه ثقة الإسلام في الكافي [٢] في الحسن عن حمران عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله.
[١] الوسائل ج ١٥ ص ٥٠٩ ب ٢ ح ١ و فيه اختلاف يسير.
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٥٢ ح ١ و فيه اختلاف يسير.