الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٩ - المقام الأول في أدلة ثبوت النفقة لها
و المرأة التي يطلقها الرجل تطليقة ثم يدعها حتى يخلو أجلها فهذه أيضا تقعد في منزل زوجها، و لها النفقة و السكنى حتى تنقضي عدتها».
و روى الثقة الجليل عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الاسناد [١] عن عبد الله ابن الحسن عن جده علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن المطلقة إلها نفقة على زوجها حتى تنقضي عدتها؟ قال: نعم».
و إطلاقه محمول على الرجعية لما يظهر لك إن شاء الله تعالى من أن غيرها لا نفقة لها.
و بالجملة فالحكم المذكور اتفاقي نصا و فتوى فلا إشكال، و استثنى بعضهم من النفقة الواجبة لها آلة التنظيف لأن الزوج لا ينتفع بذلك.
قال في المسالك: و هو حسن، و قال سبطه في شرح النافع: و الإطلاق أجود فلعل الله يحدث بعد ذلك أمرا.
أقول: ما ذكره سبطه- (رحمه الله)- هو المؤيد بالأخبار الكثيرة، و منها ما رواه
في الكافي [٢] عن أبي بصير في الموثق عن أحدهما (عليهما السلام) «في المطلقة تعتد في بيتها و تظهر له زينتها لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا».
و عن محمد بن قيس [٣] عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «المطلقة تشوق لزوجها ما كان عليها رجعة و لا يستأذن عليها».
و المراد تتزين له بحيث يشتاق إليها.
و في رواية زرارة [٤] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «المطلقة تكتحل و تختضب و تلبس ما شاءت من الثياب لأن الله عز و جل يقول «لَعَلَّ اللّٰهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذٰلِكَ أَمْراً» [٥]. لعلها أن تقع في نفسه فيراجعها»
إلى غير ذلك من الأخبار.
[١] قرب الاسناد ص ١١٠.
[٢] الكافي ج ٦ ص ٩١ ح ١٠، التهذيب ج ٨ ص ١٣١ ح ٥٠، الوسائل ج ١٥ ص ٤٣٧ ب ٢١ ح ١.
[٣] الكافي ج ٦ ص ٩١ ح ٧، الوسائل ج ١٥ ص ٤٣٧ ب ٢١ ح ٤.
[٤] الكافي ج ٦ ص ٩٢ ح ١٤، التهذيب ج ٨ ص ١٣١ ح ٥٣، الوسائل ج ١٥ ص ٣٣٧ ب ٢١ ح ٢.
[٥] سورة الطلاق- آية ١.