الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥ - الثالث إذا كان للجارية موال عديدة
الحسن عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «بعث رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) عليا (عليه السلام) إلى اليمن فقال له حين قدم: حدثني بأعجب ما ورد عليك، قال: يا رسول الله أتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطؤوها جميعا في طهر واحد فولدت غلاما و احتجوا فيه كلهم يدعيه فأسهمت بينهم و جعلته للذي خرج سهمه، و ضمنته نصيبهم، فقال النبي (صلى الله عليه و آله و سلم):
إنه ليس من قوم تنازعوا ثم فوضوا أمرهم إلى الله عز و جل إلا خرج سهم المحق».
و رواه الشيخ [١] عن عاصم بن حميد عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله.
و ما رواه
في التهذيب عن معاوية بن عمار في الصحيح و الصدوق [٢] عنه في الضعيف عن أبي عبد الله (عليه السلام) «إذا وطأ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد فولدت فادعوه جميعا أقرع الوالي بينهم، فمن قرع كان الولد ولده، و يرد قيمة الولد على صاحب الجارية» الحديث.
و ما رواه
في التهذيب [٣] عن سليمان بن خالد في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قضى علي (عليه السلام) في ثلاثة وقعوا على امرأة في طهر واحد. و ذلك في الجاهلية قبل أن يظهر الإسلام فأقرع بينهم و جعل الولد لمن قرع و جعل عليه ثلثي الدية للآخرين، فضحك رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) حتى بدت نواجده قال: و ما أعلم فيها شيئا إلا ما قضى علي (عليه السلام)».
و نحو ذلك
صحيحة الحلبي [٤] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا وقع المسلم و اليهودي و النصراني على المرأة في طهر واحد أقرع بينهم، و كان الولد للذي تصيبه القرعة».
[١] التهذيب ج ٦ ص ٢٣٨ ح ١٦، الوسائل ج ١٨ ص ١٨٨ ح ٥.
[٢] الفقيه ج ٣ ص ٥٢ ح ٤، التهذيب ج ٨ ص ١٦٩ ح ١٤، الوسائل ج ١٤ ص ٥٦٦ ح ١ و ج ١٨ ص ١٩٠ ح ١٤.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ١٦٩ ح ١٥، الوسائل ج ١٤ ص ٥٦٦ ح ٢.
[٤] التهذيب ج ٩ ص ٣٤٨ ح ٣٣، الوسائل ج ١٧ ص ٥٧١ ب ١٠ ح ١.