الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٢٣ - الأول في أن المبارأة مشروطة بكراهة كل من الزوجين الآخر
التاسع:
عن زرارة و محمد بن مسلم [١] عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «لا مباراة إلا على طهر من غير جماع بشهود».
العاشر:
عن حمران [٢] قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يحدث يقول: المبارأة تبين من ساعتها من غير طلاق و لا ميراث بينهما، لأن العصمة منهما قد بانت ساعة كان ذلك منها و من الزوج».
الحادي عشر:
عن جميل بن دراج [٣] في الموثق عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «المبارأة تكون من غير أن يتبعها الطلاق».
الثاني عشر: ما رواه
في الكافي [٤] عن زرارة في الصحيح أن الحسن عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «المبارأة يؤخذ منها دون الصداق و المختلعة يؤخذ منها ما شاءت أو ما تراضيا عليه من صداق أو أكثر، و إنما صارت المبارأة يؤخذ منها دون الصداق، و المختلعة يؤخذ منها ما شاء، لأن المختلعة تعتدي في الكلام و تتكلم بما لا يحل لها».
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الكلام هنا يقع في مواضع:
الأول [في أن المبارأة مشروطة بكراهة كل من الزوجين الآخر]
لا خلاف في أن المبارأة مشروطة بكراهة كل من الزوجين الآخر، و هذا الشرط مقطوع به في كلامهم، و عليه يدل الخبر الأول، و كذا ظاهر الآية- أعني قوله عز و جل «وَ لٰا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمّٰا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلّٰا أَنْ يَخٰافٰا أَلّٰا يُقِيمٰا حُدُودَ اللّٰهِ» [٥]- فإن مورد الآية الخلع و المبارأة، و قد أسند خوف
[١] التهذيب ج ٨ ص ١٠٢ ح ٢٦، الوسائل ج ١٥ ص ٤٩٨ ب ٦ ح ٧.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ١٠٢ ح ٢٤، الوسائل ج ١٥ ص ٥٠١ ب ٩ ح ٣ و فيهما «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يتحدث قال:».
[٣] التهذيب ج ٨ ص ١٠٢ ح ٢٥، الوسائل ج ١٥ ص ٥٠١ ب ٩ ح ٤.
[٤] الكافي ج ٦ ص ١٤٢ ح ٢، التهذيب ج ٨ ص ١٠١ ح ١٩، الوسائل ج ١٥ ص ٤٩٣ ب ٤ ح ١.
[٥] سورة البقرة- آية ٢٢٩.