الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧١ - الثاني في أنه لا يجب على الأم إرضاع الولد
وَ مٰا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلٰاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيٰايَ وَ مَمٰاتِي لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ لٰا شَرِيكَ لَهُ، اللهم منك و لك، اللهم هذا عن فلان بن فلان».
و قال الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي [١] «فإن أردت ذبحه فقل: بسم الله و بالله منك و بك و لك و إليك عقيقة فلان بن فلان على ملتك و دينك و سنة نبيك محمد (صلى الله عليه و آله و سلم)، باسم الله و بالله و الحمد لله و الله أكبر إيمانا بالله و ثناء على رسول الله، و العصمة بأمره و الشكر لرزقه و المعرفة لفضله علينا أهل البيت، فإن كان ذكرا فقل: اللهم أنت وهبت لنا ذكرا و أنت أعلم بما وهبت و منك ما أعطيت و لك ما صنعنا، فتقبله منا على سنتك و سنة نبيك (صلى الله عليه و آله و سلم) فاحتبس عنا الشيطان الرجيم، و لك سفكت الدماء و لوجهك القربات لا شريك له».
تكملة في الرضاع
و الكلام فيها يقع في موردين
[المورد] الأول في الرضاع نفسه
، و الكلام فيه يقع في مواضع:
الأول [في أن أفضل ما يرضع به الصبي لبن أمه]
قالوا: إن أفضل ما يرضع به الصبي لبن أمه لأنه أوفق بمزاجه و أنسب بطبعه، و هو غذاؤه في بطن امه.
أقول: و يدل عليه ما رواه
الكافي [٢] عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ما من لبن يرضع به الصبي أعظم بركة عليه من لبن أمه».
الثاني [في أنه لا يجب على الأم إرضاع الولد]
المعروف من كلام الأصحاب أنه لا يجب على الأم إرضاع الولد.
و استدل عليه مضافا إلى الأصل بقوله عز و جل «فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ. وَ إِنْ تَعٰاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرىٰ» [٣] و لو كان الرضاع واجبا عليها
[١] فقه الرضا ص ٢٣٩، مستدرك الوسائل ج ٢ ص ٦٢١ ب ٣٣ ح ١ و فيهما «فاخنس- فاخسأ خ ل-» و كذلك «سكب» بدل «سفكت».
[٢] الكافي ج ٦ ص ٤٠ ح ١، الوسائل ج ١٥ ص ١٧٥ ح ٢.
[٣] سورة الطلاق- آية ٦.