الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩٤ - الثامنة في أنه لا يعود حكم الزوجية إلا بالرجعة في الطلاق
فلا سبيل للزوج عليها، و إن كانت بأمر الحاكم لها بالاعتداد من غير طلاق كان أملك بها.
أقول: و الظاهر هو القول المشهور، و عليه تدل الأخبار المتقدمة
لقوله (عليه السلام) في صحيحة بريد [١] «فإن انقضت العدة قبل أن يجيء أو يراجع فقد حلت للأزواج، و لا سبيل له عليها».
و قوله (عليه السلام) في موثقة سماعة [٢] «فإن قدم زوجها بعد ما تنقضي عدتها فليس له عليها رجعة».
و أما ما فصله العلامة في المختلف ففيه أن موثقة سماعة المشتملة على أمر الإمام لها بالاعتداد أربعة أشهر و عشرا قد تضمنت أنه متى قدم بعد انقضاء العدة فليس له عليها رجعة، و كيف يدعي أنه إذا كانت العدة بأمر الحاكم كان أملك بها؟ ما هي إلا غفلة واضحة.
الثامنة [في أنه لا يعود حكم الزوجية إلا بالرجعة في الطلاق]
الظاهر من صحيحة بريد و موثقة سماعة هو أنه لو جاء و هي في العدة فإنه لا يعود حكم الزوجية إلا بالرجعة في الطلاق لقوله (عليه السلام) في الاولى «و إن جاء زوجها من قبل أن تنقضي عدتها فبدا له أن يراجعها فهي امرأته، و هي عنده على تطليقتين» و في الثانية «و إن قدم هي في عدتها أربعة أشهر و عشرا فهو أملك برجعتها» و هو مؤكد للحكم بصحة الطلاق.
و الذي يظهر من عبارات الأصحاب هو عود الزوجية قهرا بمجيئه لقول المحقق في كتابيه «فإن جاء في العدة فهو أملك بها» و ربما كان التفاتهم إلى أنه بمجيئه في العدة تبين بطلان الطلاق و الاعتداد لظهور حياته، فلم يصادف ذلك محلا.
و فيه أن الأحكام الشرعية إنما تبتني على الظاهر، ظهر خلافه أم لم يظهر
[١] الكافي ج ٦ ص ١٤٧ ح ٢، الوسائل ج ١٥ ص ٣٨٩ ب ٢٣ ح ١ و فيهما «و لا سبيل للأول عليها».
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٤٨ ح ٤، الوسائل ج ١٤ ص ٣٩٠ ب ٤٤ ح ٢.