الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٦ - السادسة في عدة المطلقة المتوفى عنها زوجها
و أما ما رواه
في الكافي [١] عن علي بن إبراهيم عن بعض أصحابنا «في المطلقة البائنة إذا توفي عنها زوجها و هي في عدتها قال: تعتد بأبعد الأجلين».
فردها المتأخرون بضعف السند، قال في شرح النافع: و ضعف هذه الرواية يمنع من العمل بها، و حمله بعض محدثي متأخري المتأخرين [٢] على الاستحباب و فيها ما لا يخفى، و لا يحضرني الآن وجه وجيه تحمل عليه.
بقي هنا شيء و هو أنه لا إشكال فيما ذكرنا من وجوب استئناف عدة الوفاة لو مات الزوج في عدة الرجعية فيما إذا زادت عدة الوفاة على عدة الطلاق كما هو الغالب، إنما الإشكال فيما لو انعكس الفرض كالمسترابة التي عدتها في الطلاق تسعة أشهر أو سنة ثم ثلاثة أشهر بعد ذلك، فإن عدة الطلاق هنا أزيد من عدة الوفاة التي هي أربعة أشهر و عشرة أيام.
و حينئذ فهل تجتزي في هذه الحال بعدة الوفاة نظرا إلى عموم أدلة عدة الوفاة و أنه لا فرق بين المسترابة و غيرها؟ أو تعتبر بأبعد الأجلين من أربعة أشهر و عشرة أيام و من مدة يعلم فيها انتفاء الحمل لأنها بالاسترابة تكون في معرض الحمل و فرض الحامل المتوفى عنها زوجها الاعتداد بأبعد الأجلين كما سيأتي ذكره إن شاء الله؟
أو أنه يجب عليها إكمال عدة المطلقة بثلاثة أشهر بعد التسعة أو السنة أو أربعة أشهر و عشرة أيام بعدهما عوض الثلاثة الأشهر؟ أوجه:
رجح في القواعد الأول على إشكال. و استوجهه السيد السند في شرح النافع قصرا لما خالف الأصل على موضع النص.
و قال في المسالك في توجيه الأوجه المذكورة من إطلاق الحكم بانتقالها إلى عدة الوفاة: و لا دليل فيها على اعتبار ما زاد عن أبعد الأجلين، ثم يتجه فيها
[١] الكافي ج ٦ ص ١٢٠ ح ٢ و فيه «توفى عنها و هي.»، الوسائل ج ١٥ ص ٤٦٤ ب ٣٦ ح ٦.
[٢] هو المحدث الحر في كتاب الوسائل (منه- (قدس سره)-).