الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٤ - الثاني في أنه ليس للولي أن يطلق عن الصبي قبل بلوغه
ينقل الخلاف هنا إلا عن الشيخ في الخلاف، فإنه ذهب إلى عدم الجواز محتجا بإجماع الفرقة، و تبعه ابن إدريس، و احتج كل من القائلين المذكورين بجملة من الأدلة العقلية التي ليس في التطويل بذكرها مزيد فائدة، و الظاهر هو القول المشهور للأخبار التي هي المعتمد في الورود و الصدور.
و منها ما رواه
ثقة الإسلام و الشيخ [١] في الصحيح عن أبي خالد القماط قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل الأحمق الذاهب العقل أ يجوز طلاق وليه عليه؟ قال: و لم لا يطلق هو؟ قلت: لا يؤمن إن هو طلق أن يقول غدا لم أطلق، أو لا يحسن أن يطلق، قال: ما أرى وليه إلا بمنزلة السلطان».
و ما رواه
في الكافي و الفقيه [٢] عن أبي خالد قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل يعرف رأيه مرة و ينكره اخرى، يجوز طلاق وليه عليه؟ قال: ما له هو لا يطلق؟
قلت: لا يعرف حد الطلاق و لا يؤمن عليه إن طلق اليوم أن يقول غدا لم أطلق، قال: ما أراه إلا بمنزلة الإمام يعني الولي».
أقول: المراد من كون الولي بمنزلة السلطان أو بمنزلة الإمام يعني في تولي الطلاق عنه كما يفصح به الخبر الآتي، و الظاهر أن قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) «لم لا يطلق؟» مبني على كون الجنون أدوارا كما هو ظاهر الخبر الثاني، و حينئذ فيطلق في وقت إفاقته، فأجاب السائل بأنه في حال الإفاقة ليس كامل العقل، لما ذكره في الخبرين.
و ما رواه
في الكافي [٣] عن أبي خالد القماط عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في طلاق
[١] الكافي ج ٦ ص ١٢٥ ح ١، التهذيب ج ٨ ص ٧٥ ح ١٧٢، الوسائل ج ١٥ ص ٣٢٩ ب ٣٥ ح ١.
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٢٥ ح ٢، الفقيه ج ٣ ص ٣٢٦ ح ٣، الوسائل ج ١٥ ص ٣٢٧ ب ٣٤ ح ١.
[٣] الكافي ج ٦ ص ١٢٦ ح ٧، الوسائل ج ١٥ ص ٣٢٩ ب ٣٥ ح ٣.