الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦١٩ - السادسة في أنه لا سكنى لها و لا نفقة
سواء قلنا إنه طلاق أو مفتقر إليه لانتفاء التهمة.
قال ابن إدريس: و إلى هذا القول ذهب شيخنا أبو جعفر في استبصاره قال «و لنا في ذلك نظر» و هو يدل على تردده، لنا ما تقدم من انتفاء سبب التوارث و هي التهمة.
و ما رواه
محمد بن القاسم الهاشمي [١] عن الصادق (عليه السلام) قال: «سمعته يقول:
لا ترث المختلعة و المبارأة و المستأمرة في طلاقها من الزوج شيئا إذا كان ذلك منهن في مرض الزوج و إن مات في مرضه لأن العصمة قد انقطعت منهن و منه».
انتهى.
أقول: ما ذكره العلامة- (قدس سره)- من نفي التوارث لانتفاء سببه و هو التهمة جار على مذهبه في المسألة كما تقدم ذكره، و هو المختار كما تقدم ذكره.
و أما على القول المشهور من أن مطلقه المريض ترثه في مرضه و إن خرجت من العدة بالمرة ما لم تتزوج أو يبرأ أو تمضي سنة، سواء كان السبب الداعي إلى الطلاق من جهته أو من جهتها، فإنها ترثه في هذه الصورة، و هو مردود بالأخبار المتقدمة التي من جملتها هذا الخبر، و من هنا تنظر ابن إدريس هنا.
السادسة [في أنه لا سكنى لها و لا نفقة]
نقل في المختلف عن الصدوق في المقنع أنه قال في المختلعة: و لا تخرج من بيتها حتى تنقضي عدتها، و إذا طلقها فليس لها متعة و لا نفقة و لا سكنى.
ثم اعترضه فقال: و الجمع بين الكلامين مشكل، و الوجه أن لها الخروج لأنه طلاق بائن، انتهى.
و مما يدل أنه لا سكنى لها و لا نفقة ما رواه
في من لا يحضره الفقيه [٢] عن رفاعة بن موسى في الصحيح «أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن المختلعة، إلها سكنى و نفقة؟ فقال: لا سكنى لها و لا نفقة».
[١] التهذيب ج ٨ ص ١٠٠ ح ١٤، الوسائل ج ١٧ ص ٥٣٥ ب ١٥ ح ١.
[٢] الفقيه ج ٣ ص ٣٣٩ ح ٣، الوسائل ج ١٥ ص ٥٠٤ ب ١٣ ح ١.