الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٣ - السادس في أنه لو ادعت الزوجة انقضاء العدة بالحيض
و يقرب في البال أن العبارة المنقولة عن الشيخ علي بن بابويه مأخوذة من كتاب الفقه الرضوي [١] على النهج الذي قد عرفت في غير موضع، إلا أن كتاب الفقه الرضوي الذي عندي لا يخلو من غلط و سقط في هذا المكان، فإنه (عليه السلام) عد طلاق الأخرس في أفراد الطلاق التي ذكرها في أول الباب و في مقام التفصيل، و بيان كل فرد فرد من تلك الأفراد لم يتعرض لطلاق الأخرس بالكلية، فليلاحظ ذلك من نسخة اخرى.
و كيف كان فينبغي حمل ذلك على ما إذا فهم من ذلك الطلاق و الرجعة، فيرجع إلى ما هو المشهور، لأن ذلك من جملة إشاراته المعتبرة في ذلك.
السادس [في أنه لو ادعت الزوجة انقضاء العدة بالحيض]
الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في أنه إذا ادعت الزوجة انقضاء العدة بالحيض في زمان يمكن فيه ذلك- و أقله ستة و عشرون يوما و لحظتان [٢] كما سيجيء إن شاء الله تعالى- كان قولها مقبولا في ذلك.
و يدل عليه ما رواه
ثقة الإسلام [٣] في الصحيح أو الحسن عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «الحيض و العدة إلى النساء إذا ادعت صدقت».
و ما رواه
الشيخ [٤] في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «العدة و الحيض إلى النساء».
روى أمين الإسلام الفضل بن الحسن الطبرسي [٥] عن الصادق (عليه السلام) في قوله
[١] فقه الرضا ص ٢٤٨.
[٢] و توضيحه بأن يطلق و قد بقي من الطهر لحظة، ثم تحيض أقل الحيض ثلاثة أيام، ثم تطهر أقل الطهر عشرة، ثم تحيض أيضا ثلاثة أيام، ثم تطهر عشرة، ثم تدخل في الحيض بلحظة، و بذلك يحصل القدر المذكور و تخرج من العدة. (منه- (قدس سره)-).
[٣] الكافي ج ٦ ص ١٠١ ح ١، الوسائل ج ١٥ ص ٤٤١ ب ٢٤ ح ١ و ما في المصادر اختلاف يسير.
[٤] التهذيب ج ٨ ص ١٦٥ ح ١٧٤، الوسائل ج ١٥ ص ٤٤١ ب ٢٤ ح ١ و ما في المصادر اختلاف يسير.
[٥] تفسير مجمع البيان ج ٢ ص ٣٢٦، الوسائل ج ١٥ ص ٤٤١ ب ٢٤ ح ٢.