الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٧١ - الأول عدم الخلاف في ذلك
و يدل على ما ذكرنا من الأخبار ما رواه
الشيخ [١] في الصحيح عن جميل ابن دراج عن أبي عبد الله (عليه السلام) «أنه سأله عن الظهار متى يقع على صاحبه فيه الكفارة؟ فقال: إذا أراد أن يواقع امرأته، قلت: فإن طلقها قبل أن يواقعها، أ عليه كفارة؟ قال: لا، سقطت الكفارة عنه».
و ما رواه
في الصحيح عن الحلبي [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يظاهر من امرأته ثم يريد أن يتم على طلاقها، قال: ليس عليه كفارة، قلت:
إن أراد أن يمسها؟ قال: لا يمسها حتى يكفر، قلت: فإن فعل فعليه شيء؟ قال:
إي و الله إنه لآثم ظالم، قلت: عليه كفارة غير الاولى؟ قال: نعم».
و ما رواه
في الكافي [٣] عن أبي بصير قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): متى تجب الكفارة على المظاهر؟ قال: إذا أراد أن يواقع، قال: قلت: فإن واقع قبل أن يكفر؟ قال: فقال: عليه كفارة أخرى».
أقول: ظاهر هذا الخبر و الخبر الأول أن الحنث الموجب للكفارة لا يقع بمجرد الإرادة للمواقعة، بل بالمواقعة بالفعل، و سيأتي ما ظاهره المنافاة.
و ما رواه
في الكافي [٤] عن علي بن مهزيار قال: «كتب عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن (عليه السلام): جعلت فداك إن بعض مواليك يزعم أن الرجل إذا تكلم بالظهار وجبت عليه الكفارة حنث أو لم يحنث، و يقول: حنثه كلامه بالظهار، و إنما
[١] الكافي ج ٦ ص ١٥٥ ح ١٠، التهذيب ج ٨ ص ٩ ح ٣، الوسائل ج ١٥ ص ٥١٨ ب ١٠ ح ٤ و ما في المصادر اختلاف يسير.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ١٨ ح ٣١، الوسائل ج ١٥ ص ٥٢٧ ب ١٥ ح ٤ و فيهما «نعم يعتق أيضا رقبة».
[٣] لم نعثر عليها في الكافي، التهذيب ج ٨ ص ٢٠ ح ٣٩، الوسائل ج ١٥ ص ٥٢٧ ب ١٥ ح ٦.
[٤] الكافي ج ٦ ص ١٥٧ ح ١٩، التهذيب ج ٨ ص ١٢ ح ١٣ و فيه «عبد الله بن محمد قال: قلت له»، الوسائل ج ١٥ ص ٥١٣ ب ٦ ح ٥.