الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨ - الرابع أنه لو وطأها المولى و وطأها أجنبي بالزنا فولدت
سماعة [١] قال: «سألته عن رجل له جارية فوثب عليها ابن له ففجر بها، قال: قد كان رجل عنده جارية و له زوجة فأمرت ولدها أن يثب على جارية أبيه ففجر بها، فسأل أبو عبد الله (عليه السلام) عن ذلك فقال: لا يحرم ذلك على أبيه، إلا أنه لا ينبغي له أن يأتيها حتى يستبرئها للولد، فإن وقع فيما بينهما ولد فالولد للأب إذا كانا جامعاها في يوم واحد و شهر واحد».
و إنما الاشكال و الخلاف فيما لو حصل في الولد أمارة تغلب على الظن أن الولد ليس من المولى، قال الشيخ في النهاية: إذا حصل في الولد أمارة يغلب معها الظن أنه ليس من المولى لم يجز له إلحاقه به و لا نفيه عنه، و ينبغي أن يوصي له بشيء و لا يورثه ميراث الأولاد، و تبعه على ذلك جملة من الأصحاب منهم المحقق في النافع، و في الشرائع نسبه إلى قيل، و تردد فيه، و الظاهر أنه المشهور.
و يدل عليه من الأخبار ما رواه
في الكافي [٢] عن محمد بن عجلان قال: «إن رجلا من الأنصار أتى أبا جعفر (عليه السلام) فقال له: إني قد ابتليت بأمر عظيم، إني وقعت على جاريتي ثم خرجت في بعض حوائجي فانصرفت من الطريق، فأصبت غلامي بين رجلي الجارية فاعتزلتها فحبلت ثم وضعت جارية لعدة تسعة أشهر، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): احبس الجارية لا تبعها و أنفق عليها حتى تموت أو يجعل الله لها مخرجا، فإن حدث بك حدث فأوص بأن ينفق عليها من مالك حتى يجعل الله لها مخرجا» الحديث.
و رواه
الكليني و الشيخ في التهذيب [٣] في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن
[١] التهذيب ج ٨ ص ١٧٩ ح ٥١، الوسائل ج ١٤ ص ٥٦٤ ح ٣.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٨٨ ح ٢، التهذيب ج ٨ ص ١٨٠ ح ٥٣، الوسائل ج ١٤ ص ٥٦٣ ح ٢.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٤٨٨ ح ١، الفقيه ج ٤ ص ٢٣٠ ح ١، التهذيب ج ٨ ص ١٧٩ ح ٥٢، الوسائل ج ١٤ ص ٥٦٣ ح ١.