الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥ - المسألة الأولى في أولاد الموطوءة بالعقد الدائم
و يدل عليه قوله تعالى «وَ حَمْلُهُ وَ فِصٰالُهُ ثَلٰاثُونَ شَهْراً» [١] مع قوله تعالى «وَ فِصٰالُهُ فِي عٰامَيْنِ» [٢] فإنه يتركب من الآيتين أن حمله يكون ستة أشهر، لأنها هي الباقية من الثلاثين شهرا بعد عامي الفصال، و ليست هذه المدة هي أقصى مدة الحمل للإجماع و الوجدان، فتعين أن يكون أقل مدته.
و يدل على ذلك الأخبار أيضا و منها ما رواه
في الفقيه [٣] عن سلمة بن الخطاب بسنده عن علي (عليه السلام) قال: «أدنى ما تحمل المرأة لستة أشهر، و أكثر ما تحمل لسنة».
و ما رواه
في الكافي [٤] عن الحلبي في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا كان للرجل منكم الجارية يطؤها فيعتقها فاعتدت و نكحت فإن وضعته لخمسة أشهر فإنه من مولاها الذي أعتقها، و إن وضعت بعد ما تزوجت لستة أشهر فإنه لزوجها الأخير».
و ما رواه
في الكافي و التهذيب [٥] عن جميل عن بعض أصحابه عن أحدهما (عليهما السلام) «في المرأة تزوج في عدتها، قال: يفرق بينهما و تعتد عدة واحدة منهما، و إن جاءت بولد لستة أشهر أو أكثر فهو للآخر، و إن جاءت بولد لأقل من ستة أشهر فهو للأول».
و رواه
في الفقيه [٦] في الصحيح قال: «و في رواية جميل في المرأة- الحديث».
[١] سورة الأحقاف- آية ١٥.
[٢] سورة لقمان- آية ١٤.
[٣] الفقيه ج ٣ ص ٣٣٠ ح ٨، الوسائل ج ١٥ ص ١١٨ ح ١٥.
[٤] الكافي ج ٥ ص ٤٩١ ح ١، الوسائل ج ١٥ ص ١١٥ ح ١.
[٥] لم نعثر عليه في الكافي، التهذيب ج ٧ ص ٣٠٩ ح ٤١، الوسائل ج ١٥ ص ١١٧ ح ١٣.
[٦] الفقيه ج ٣ ص ٣٠١ ح ٢٤، الوسائل ج ١٥ ص ١١٧ ذيل ح ١٣.