الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦ - المسألة الأولى في أولاد الموطوءة بالعقد الدائم
و ما رواه
في الكافي [١] عن محمد بن يحيى يرفعه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تلد المرأة لأقل من ستة أشهر».
إلى غير ذلك من الأخبار المتفرقة في جملة من الأحكام الآتي بعضها إن شاء الله.
و (ثالثها) أن لا يتجاوز أقصى مدة الحمل، و هو مما لا خلاف فيه، إنما الخلاف في تقدير المدة المذكورة، هل هي سنة أو تسعة أشهر أو عشرة أشهر؟
مع الاتفاق على أنه لا يزيد على السنة.
و إلى (الأول) ذهب المرتضى في الانتصار مدعيا عليه الإجماع، و نفي عنه البأس في المختلف و هو مذهب أبي الصلاح، و اختاره شيخنا في المسالك و سبطه السيد السند في شرح النافع، و جعله المحقق في الشرائع متروكا، و إلى هذا القول مال صاحب الكفاية. و إلى (الثاني) أكثر الأصحاب فإنه المشهور بينهم. و إلى (الثالث) الشيخ في موضع من المبسوط، قال في الشرائع بعد نقل القول بذلك: و هو حسن يعضده الوجدان.
و الواجب بمقتضى عادتنا في الكتاب نقل الأخبار التي وصلت إلينا في المسألة المذكورة، ثم الكلام فيها بما وفق الله سبحانه لفهمه منها ببركة أهل الذكر (عليهم السلام).
و منها ما تقدم
في رواية سلمة بن الخطاب [٢] من قوله «و أكثر ما تحمل لسنة».
و هذه الرواية صريحة في السنة، إلا أنه قال في الوافي: و في بعض النسخ «و أكثر ما تحمل لسنتين» فإن صح فلعله ورد على التقية.
أقول: و بلفظ السنتين نقل الخبر في كتاب الوسائل، و لم يذكر غيرها، و على هذا النسخة لا دلالة في الرواية على شيء من الأقوال المذكورة.
[١] الكافي ج ٥ ص ٥٦٣ ح ٣٢، التهذيب ج ٧ ص ٤٨٦ ح ١٦٣، الوسائل ج ١٥ ص ١١٦ ح ٨.
[٢] الفقيه ج ٣ ص ٣٣٠ ح ٨، الوسائل ج ١٥ ص ١١٨ ح ١٥.