الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٤ - و ثانيها في معنى طلاق السنة و طلاق العدة
تخصيص بالأولى أو الثانية أو غيرهما.
و في معنى الخبرين المذكورين
قول الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي [١]- بعد أن ذكر طلاق السنة على نحو ما قدمناه في الأخبار المذكورة-: «و أما طلاق العدة فهو أن يطلق الرجل امرأته على طهر من غير جماع بشاهدين عدلين ثم يراجعها من يومه أو من غد أو متى ما يريد من قبل أن تستوفي قروءها. فإذا أراد أن يطلقها ثانية لم يجز ذلك إلا بعد الدخول بها، و إذا أراد طلاقها يتربص بها حتى تحيض و تطهر، ثم طلقها في قبل عدتها بشاهدين عدلين، فإن أراد مراجعتها راجعها. فإن طلقها الثالثة فقد بانت منه ساعة طلقها، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، فإذا انقضت عدتها منه و تزوجها رجل آخر و طلقها أو مات عنها و أراد الأول أن يتزوجها فعل، و إن طلقها ثلاثا واحدة بعد واحدة على ما وصفناه لك فقد بانت منه، و لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، فإن تزوجها و طلقها أو مات عنها و أراد الأول أن يتزوجها فعل، فإن طلقها ثلاث تطليقات على ما وصفته واحدة بعد واحدة فقد بانت منه، و لا تحل له بعد تسع تطليقات أبدا».
و ربما أشعر صدر كلامه (عليه السلام) بأن طلاق العدة ليس إلا عبارة عن الطلاق على الشروط، ثم الرجوع في العدة خاصة حيث إنه بعد أن فسره بذلك قال:
«فإذا أراد أن يطلقها ثانية لم يجز ذلك إلا بعد الدخول بها» فجعل الدخول بها شرطا في صحة الطلاق ثانيا. و ظاهره أن طلاق العدة يتحقق بدون المواقعة.
و كيف كان فتوقف صحة الطلاق ثانيا على المواقعة محل كلام يأتي التنبيه عليه إن شاء الله تعالى، و قد تضمن ذلك عجز صحيحة أبي بصير المتقدمة مما لم ننقله منها، و هو موافق لما ذهب إليه ابن أبي عقيل في تلك المسألة الآتي تحقيقها إن شاء الله تعالى في محله.
و قال شيخنا الشهيد الثاني في المسالك: و اعلم أن تعريف المصنف و غيره لطلاق
[١] فقه الرضا ص ٢٤٢ مع اختلاف يسير.