الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩ - المسألة الأولى في أولاد الموطوءة بالعقد الدائم
و (ثانيا) أن ارتكاب التأويل في الأخبار فرع وجود المعارض، و هم لم يذكروا على ما اختاروه من القول بالسنة دليلا يوجب إخراج هذه الأخبار عن ظاهرها، فحمله ما دل على التسعة- كهذه الروايات على أن ذلك الغالب- خروج عن الظاهر، يتوقف على وجود المعارض الراجح الدال على القول بالسنة، و ليس إلا ما أورده من ظاهر رواية محمد بن حكيم الثانية [١] التي هي مع الغماض عن المناقشة في دلالتها معارضة بما هو أظهر دلالة منها كرواية عبد الرحمن بن سيابة [٢] و الرواية التي بعدها، على أنك قد عرفت في غير موضع مما تقدم أن من القواعد المقررة في كلامهم [٣] أن إطلاق الأخبار إنما تحمل على الأفراد الغالبة المتكررة المتكثرة دون الفروض النادرة التي ربما لا تقع و لا تعلم إلا بمثل هذه الحكايات التي نقلها.
و (ثالثا) أن اعتماده في الاستدلال على القول بالسنة بهاتين الروايتين بالتقريب الذي ذكره من ضم الثلاثة أشهر الأخيرة إلى التسعة، و أن المجموع يصير سنة منقوض بما دلت عليه موثقة عمار الظاهرة في أن أقصى الحمل سنة، حيث إنه (عليه السلام) أوجب الاعتداد فيها بالثلاثة بعد مضي السنة، و هي ما رواه [٤]
عن أبي عبد الله
[١] الكافي ج ٦ ص ١٠١ ح ٢، التهذيب ج ٨ ص ١٢٩ ح ٤٤، الوسائل ج ١٥ ص ٤٤٢ ح ٢.
[٢] الكافي ج ٦ ص ٥٢ ح ٣، التهذيب ج ٨ ص ١١٥ ح ٤٥، الوسائل ج ١٥ ص ١١٥ ح ٣.
[٣] و مرجع ذلك الى أنه مع معلومية الحال بكونه تسعة أو سنة فلا اشكال، و انما الإشكال فيما إذا جهل ذلك كما في صورة الارتياب، فمقتضى ما قلنا من القاعدة هو الحمل على التسعة لأنه هو الفرد المتكرر الغالب، فمتى حصلت التسعة حكم بخروجها من العدة.
(منه- (قدس سره)-).
[٤] الكافي ج ٦ ص ٩٨ ح ١، التهذيب ج ٨ ص ١١٩ ح ٩، الوسائل ج ١٥ ص ٤٤٢ ب ١٣ ح ١.