الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٢ - الخامس أن تكون طاهرة من الحيض و النفاس بشرط أن تكون مدخولا بها و زوجها حاضرا
اللفظ، و على الثاني من حين التعيين. إلى غير ذلك من التفريعات و المباحث الطويلة المتفرعة على هذا القول، و حيث قد عرفت أنه لا دليل على القول المذكور. فلا ضرورة إلى التشاغل بما يتفرع عليه.
الخامس: أن تكون طاهرة من الحيض و النفاس بشرط أن تكون مدخولا بها و زوجها حاضرا
، فلو طلقها في حال الحيض و النفاس مع عدم الأمرين المذكورين فلا خلاف في عدم وقوعه طلاقا، و به تظافرت الأخبار.
فروى الشيخ [١] في الصحيح عن محمد الحلبي قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):
الرجل يطلق امرأته و هي حائض؟ قال: الطلاق على غير السنة باطل».
و قد تقدم
في صحيحة عمر بن أذينة [٢] الثانية عن الجماعة المتقدم ذكرهم إذا طلق الرجل في دم النفاس أو طلقها بعد ما يمسها فليس طلاقة إياها بطلاق.
و ما رواه
في الكافي [٣] عن الحلبي قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طلق امرأته و هي حائض، فقال: الطلاق بغير السنة باطل».
و قد تقدم أيضا في رواية ابن أذينة في الصحيح عن بكير [٤] و غيره ما يدل على ذلك، إلى غير ذلك من الأخبار.
و أما ما يدل على صحة طلاق الحائض غير المدخول بها و الغائب عنها زوجها فهو ما تقدم من الأخبار الدالة على أن خمسا يطلقن على كل حال، و عد منهن
[١] الكافي ج ٦ ص ٥٨ ح ٣، التهذيب ج ٨ ص ٤٧ ح ٦٣، الوسائل ج ١٥ ص ٢٧٧ ب ٨ ح ٣.
[٢] الكافي ج ٦ ص ٦٠ ح ١١، التهذيب ج ٨ ص ٤٧ ح ٦٦، الوسائل ج ١٥ ص ٢٧٧ ب ٨ ح ٥.
[٣] الكافي ج ٦ ص ٥٨ ح ٦، التهذيب ج ٨ ص ٤٧ ح ٦٤، الوسائل ج ١٥ ص ٢٧٧ ب ٨ ح ٢.
[٤] الكافي ج ٦ ص ٦٠ ح ١٧، التهذيب ج ٨ ص ٤٧ ح ٦٧، الوسائل ج ١٥ ص ٢٧٩ ب ٨ ح ٩.